أرشيف أنطوان ولطيفة إلى "المكتبة الشرقية"

3 دقائق للقراءة
أنطوان ولطيفة ملتقى

أعلنت "جامعة القديس يوسف في بيروت"، و "المكتبة الشرقيّة"، و "معهد الدراسات المسرحية والسمعية والبصرية والسينمائية"، عن حفل استثنائي خاص، يُعلن في خلاله عن تقديم أرشيف الممثلَين والمخرجَين الراحلَين أنطوان ولطيفة ملتقى إلى "المكتبة الشرقيّة".

يحضر الحفل الذي يقام الساعة 6:00 مساء الثلثاء 7 تشرين الأول 2025 على "مسرح بيريت" في "جامعة القديس يوسف"، طريق الشام، رئيس الجامعة البروفسور سليم دكّاش اليسوعي، مدير "المكتبة الشرقيّة" الدكتور جوزيف رستم، مدير "معهد الدراسات المسرحية والسمعية والبصرية والسينمائية" الدكتور توفيق خوري، إلى جانب المتبرّعين: الدكتور جيلبير ملتقى، والفنان زاد ملتقى، والدكتورة جيهان ملتقى. 


خلال الحفل سيُسلَّط الضوء على الإرث الفنّي لأنطوان ملتقى (1933 - 2024) ولطيفة شمعون ملتقى (1932 - 2024)، حيث يضمّ الأرشيف: مخطوطات، ومسوّدات مطبوعة، وكتبًا، وأفلامًا سلبيّة (نيغاتيف)، وصورًا ورقيّة، وتسجيلات سمعيّة وبصريّة. كما سيجري التطرّق إلى مساهمتهما في نشأة "المسرح اللبناني الحديث". وتُشكّل هذه الخطوة، محطّة أساسية في صون أرشيفهما وإتاحته للبحث الأكاديمي والإبداع الفني.


يتخلّل الحفل عرض موسيقيّ بعنوان "أخوت شاناي" من تأليف وإخراج زاد ملتقى نجل الفنانَين الراحلَين، وتقدّمه فرقة "Odyssée ensemble & cie". وبدعم من "المعهد الفرنسي في لبنان" وداعمين، ستُقام حفلة ثانية للعرض الموسيقي، مخصّصة للتلامذة الذين تتراوح أعمارهم بين 9 و12 عامًا من مختلف المدارس، يوم الأربعاء 8 تشرين الأول 2025، الساعة 10:30 صباحًا.


في برنامج حفل منح الأرشيف، كلمة لرئيس "جامعة القديس يوسف في بيروت" البروفسور سليم دكّاش اليسوعيّ، وكلمة أسرة أنطوان ولطيفة ملتقى تلقيها الدكتورة جيهان ملتقى والدكتور جيلبير ملتقى. ثمّ العرض الموسيقيّ "أخوت شاناي" للموسيقي زاد ملتقى، باللغة الفرنسيّة ومدّته ساعة واحدة. وفي الختام حفل استقبال. 


وحول عرض "أخوت شاناي" يشير مؤلّفه زاد ملتقى، إلى أنّ "جحا الذي يُجسَّد أحيانًا من خلال شخصية "أخوت شاناي" المجنون من قرية شاناي، هو جزء من ذاكرة جماعية شعبية تمتدّ من البلقان وصولًا إلى منغوليا. هذا الشخص المازح ذو البراءة الطاغية ينقل، عبر مواقفه العفوية وعبثيّاته، تعاليم وحِكمًا بسيطة وعميقة في آن. وفي زمننا الحاضر، المطبوع بالعنف والعدوانية، يبدو من الملحّ أن نتطرّق إلى أمور "جدّية" ولكن بأسلوب خفيف، وربما مسلّ، فيما كلّ شيء من حولنا يدفع بنا إلى القتامة والمأسويّة. ومن خلال هذه القصص القصيرة، الأخلاقية، الهزلية، العبثية، وأحيانًا المازحة الجريئة، يدعونا العرض إلى استعادة نظرة الطفولة المنسيّة: بريئة؛ مفرحة؛ وعميقة في آن واحد. "أخوت شاناي"، صاحب الخان، وبعض القرويين، يجوبون الخشبة حاملين آلاتهم الموسيقية. تتبدّل أمام عيون الجمهور ديكورات من الكرتون الملوّن بطريقة مرحة، فيما تأخذهم الموسيقى المتأرجحة بين أجواء السيرك وأنغام توحي بالشرق في طابع ساخر ومجرّد، إلى عالم غريب وأصيل. وتضيف المؤثرات الإلكترونية بُعدًا سحريًّا يعزّز جماليّة العرض الذي يجد فيه الكبار والصغار "حكايتهم" الخاصة".