هل اقترب موعد "الصفقة" بين أميركا وإيران؟

3 دقائق للقراءة
أكد غروسي ضرورة تضمّن أي اتفاق نووي رقابة فعّالة من قِبل الوكالة الذرية (رويترز)

أوضح الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن المفاوضات النووية بين بلاده وإيران جيّدة، مشيراً إلى امكانية التوصل إلى اتفاق مع طهران خلال الأسابيع القليلة المقبلة، لكنه رأى أنه "يمكن أن يتغيّر ذلك في أي لحظة". وشدّد على أنه "نريد الذهاب إلى إيران برفقة مفتشين"، فيما كشف أنه أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الاتفاق مع إيران بات قريباً، محذراً إياه من اتخاذ إجراءات من شأنها تعطيل مسار المفاوضات.


في السياق، كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن موعد الجولة السادسة من المفاوضات مع أميركا قد يُحدد خلال الأيام القليلة المقبلة، مشدّداً على أنه "لا مزاح مع أي طرف عندما يتعلّق الأمر بالتخصيب"، في وقت اعتبر فيه المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رفاييل غروسي، ردّاً على سؤال حول الخلاف بين إيران وأميركا في شأن التخصيب، أن "التوفيق بين هذين الموقفين ليس مستحيلاً"، جازماً بأن "الرقابة الدقيقة والفعّالة من قِبل الوكالة يجب أن تكون جزءاً من أي اتفاق بين أميركا وإيران". وأعلن أن تقريراً حول البرنامج النووي الإيراني "سيُنشر قريباً وسيكون شاملاً".


توازياً، كشف مصدران رسميان إيرانيان مقرّبان من فريق التفاوض لوكالة "رويترز" أن طهران ربّما توقف تخصيب اليورانيوم لمدّة عام وترسل جزءاً من مخزونها عالي التخصيب إلى الخارج، أو تُحوّله إلى صفائح وقود نووي لأغراض نووية مدنية، إذا أفرجت أميركا عن أموال إيرانية مجمّدة واعترفت بحق طهران في تخصيب اليورانيوم للاستخدام المدني بموجب "اتفاق سياسي" قد يُفضي إلى اتفاق نووي أوسع نطاقاً، مشيرين إلى أنه "يمكن التوصل إلى تفاهم سياسي مع أميركا قريباً" إذا قبلت واشنطن شروط طهران، لكن أحد المصدرين أكد أن الأمر "لم يُناقش بعد" في المحادثات مع واشنطن.


إلى ذلك، ذكر رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي أن بلاده قد تسمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بإرسال مفتشين أميركيين لزيارة المواقع النووية الإيرانية إذا نجحت المحادثات بين واشنطن وطهران، لكنه كشف أنه "أبلغنا الطرف الآخر شفهياً وخطياً خلال المفاوضات أن تخصيب اليورانيوم هو خط أحمر بالنسبة إلى إيران"، في حين أكدت الخارجية الإيرانية أن "الموضوع الوحيد في المفاوضات هو الملف النووي ورفع العقوبات، ولم يُطرح أي موضوع آخر".


في الغضون، اختتم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان زيارته إلى سلطنة عُمان أمس، مؤكداً أنه "سواء وُجدت العقوبات أم لا، سنحدث التغيير، وهذا التغيير يمكن بمساعدتكم ومساعدتنا"، بينما أعربت الخارجية الأميركية عن شكرها لسلطنة عُمان لدورها في الوساطة بين بلادها وإيران.


وكان لافتاً أمس نفي مكتب نتنياهو تقرير صحيفة "نيويورك تايمز" الذي ورد فيه أن نتنياهو يُهدّد بمهاجمة المنشآت الرئيسية لتخصيب اليورانيوم في إيران، في محاولة منه لعرقلة المفاوضات النووية.


من جهة أخرى، نفذ سائقو الشاحنات في أنحاء إيران لليوم السابع توالياً أمس إضراباً نادراً من حيث المدة والحجم، سعياً إلى تحسين ظروفهم في قطاع حيوي لاقتصاد البلاد، الأمر الذي أيّده المخرج الإيراني المعارض الفائز بالسعفة الذهبية في مهرجان "كان" السينمائي جعفر بناهي.