د. علي خليفة

"رؤية 25 – 30": مبادرةٌ تحرّر الشيعة في ذكرى التحرير المفقود...!

3 دقائق للقراءة

بالتزامن مع ذكرى تحرير الجنوب الموافق في 25 أيار، أطلقت حركة "تحرُّر"، خلال لقاء حول مستقبل شيعة لبنان بعد الحرب، "رؤية 25-30" من معرض بيروت العربي للكتاب.


تأخذ "رؤية 25 – 30" شكل منصّة رقمية جامعة للشخصيات والجمعيات والمنظمات والمؤسسات الراغبة بالعمل من أجل تعزيز المشاركة الشيعية في الحياة العامة اللبنانية، عبر جمع الجهود وتنظيمها في إطار تشاركيّ، سعياً لتضافرها وتكاملها، استعداداً لخوض الانتخابات النيابية في سبيل كسر احتكار تمثيل الطائفة الشيعية من "الثنائي أمل – حزب الله" في البرلمان.


تتبنّى "رؤية 25 – 30" إقامة النظام المنصوص عليه في الدستور اللبناني، وتطويره بما يتلاءم مع أنماط إدارة التعدّدية في الدولة الليبرالية الحديثة، مع تثبيت الحريات كافة، وقيم الانفتاح واللاعنف. وتركّز "الرؤية" على مرجعية حكم القانون والقاعدة الحقوقية، والمواطنة الكاملة وارتباطها بثقافة الديمقراطية وحقوق الإنسان، واستراتيجية الأمن الوطني للدولة القائمة على حصرية السلاح بيد الأجهزة الأمنية الشرعية؛ فليس بالسلاح وحده نحمي لبنان والسلاح بيد الدولة اللبنانية وحدها.


وتسعى رؤية 25 – 30 لتعزيز علاقات لبنان العربية والدولية وطرح خيار الحياد الإيجابي لفصل المكونات الطائفية اللبنانية عن الصراعات الإقليمية والدولية، وصولاً إلى السعي لإحلال السلام في المنطقة وفق مبادرة بيروت العربية للسلام عام 2002...



جمعت "رؤية 25 – 30" تواقيع أكثر من ثمانين شخصية شيعية في المرحلة الأولى وهي تستعدّ لانطلاق المرحلة الثانية حيث ستتقدّم بعدد من المرشحين إلى الانتخابات النيابية المقبلة عام 2026 في مختلف الدوائر والسعي لتوفير متطلبات الحملات الانتخابية، مع تبنّي المرشّحين لما تتضمّنه "رؤية 25 – 30" من مبادئ تأسيسية والسعي لتحقيقها عبر إقرار القوانين التي تتطلّبها في حال الوصول إلى الندوة البرلمانية.



ليست أي معارضة لـ "حزب الله" في الطائفة الشيعية بديلاً جديّاً عنه ومطمئنًا أو يدعو للثقة. لذلك، تتميّز "رؤية 25 – 30" لحركة تحرُّر بالممارسة الواضحة للعمل السياسي، وبالوجوه الجديدة غير المثقلة بتجارب فاشلة أو ملتبسة أو مشبوهة سابقة، كما تسعى لأن تكون خارج سطوة النفوذ أو الاستحواذ عليها من قبل شخصيات أو جهات ذات أجندات مغايرة.



"رؤية 25 – 30": مبادرة حركة "تحرُّر" لإصلاح المشاركة الشيعية في الحياة العامة، تخرج إلى العلن من معرض الكتاب لأن الحرف أصدق إنباءً من الحرب... والفكر والقلم والكتاب أدوات الممارسة السياسية التي تقف بوجه التجهيل والترهيب والاستئثار مهما تغيّرت الأسماء والأدوار.