باكستان والهند على وشك استكمال خفض القوات على الحدود

3 دقائق للقراءة

قال مسؤول عسكري باكستاني كبير لرويترز اليوم الجمعة إن باكستان والهند تقتربان من تقليل حشد القوات على حدودهما إلى المستويات التي كانت عليها قبل اندلاع الصراع بين الجارتين المسلحتين نوويا هذا الشهر، لكنه حذر من أن الأزمة زادت من خطر التصعيد في المستقبل.

واستخدم الجانبان طائرات مقاتلة وصواريخ وطائرات مسيرة وأسلحة مدفعية في أربعة أيام من الاشتباكات، في أسوأ قتال بينهما منذ عقود، ثم تم إعلان وقف إطلاق النار.

واشتعل فتيل القتال الأحدث بين البلدين بسبب هجوم وقع في 22 أبريل نيسان في الجزء الخاضع لسيطرة الهند من كشمير أسفر عن مقتل 26 شخصا معظمهم من السياح. وألقت نيودلهي بمسؤولية الهجوم على "إرهابيين" مدعومين من باكستان، وهي تهمة نفتها إسلام اباد.

وفي السابع من مايو أيار، أطلقت الهند صواريخ على ما قالت إنها مواقع "بنية تحتية إرهابية" عبر الحدود، وردت باكستان على الهجمات، مما أدى إلى حشد كل من البلدين قوات إضافية على الحدود.


وقال الجنرال ساهر شمشاد ميرزا، رئيس هيئة الأركان المشتركة الباكستانية، إن الجيشين شرعا في عملية خفض مستويات القوات.

وأضاف ميرزا، وهو أكبر مسؤول عسكري باكستاني يتحدث علنا منذ وقوع الاشتباكات "عدنا تقريبا إلى الوضع الذي كان سائدا قبل 22 أبريل... نحن نقترب من ذلك، أو لا بد أننا اقتربنا من ذلك الآن".


ولم ترد وزارة الدفاع الهندية ولا مكتب رئيس أركان الدفاع الهندي بعد على طلبات رويترز للتعليق بشأن تصريحات ميرزا.


وقال ميرزا، الموجود في سنغافورة لحضور منتدى حوار شانجري-لا، إنه على الرغم من عدم اتخاذ أي خطوة نحو استخدام الأسلحة النووية خلال هذا الصراع، إلا أنه كان وضعا خطيرا.


وأضاف "لم يحدث شيء هذه المرة... لكن لا يمكن استبعاد أي سوء تقدير استراتيجي في أي وقت، لأنه عندما تكون الأزمة قائمة، تكون ردود (الفعل) مختلفة"


وأضافأن خطر التصعيد في المستقبل زاد لأن القتال هذه المرة لم يقتصر على إقليم كشمير المتنازع عليه، وهي المنطقة ذات المناظر الخلابة في جبال الهيمالايا التي يحكم كل من البلدين شطرا منها لكن يطالب بالسيادة عليها بالكامل. وخلال الاشتباكات، هاجم كل من الجانبين منشآت عسكرية في أراضي الآخر ولكن لم يعترف أي منهما بوقوع أي أضرار جسيمة.


وحذر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي باكستان هذا الشهر من أن نيودلهي ستستهدف "مخابئ الإرهابيين" عبر الحدود مرة أخرى إذا وقعت هجمات جديدة على الهند.