واشنطن تنتظر ردّ طهران

3 دقائق للقراءة
تقرير الوكالة الذرية يدق ناقوس الخطر حول النووي الإيراني (رويترز)

بعدما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن نظيره العُماني بدر البوسعيدي نقل خلال زيارة قصيرة لطهران السبت الفائت بنود مقترح أميركي في شأن اتفاق نووي جديد، وإثر صدور تقرير سلبي للغاية من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، كشفت وكالة "تسنيم" الإيرانية أن عراقجي أجرى محادثات هاتفية مع المدير العام للوكالة رفاييل غروسي، استعرض الجانبان خلالها آخر التطورات المتعلّقة بالمفاوضات النووية ورفع العقوبات، كما ناقشا تقرير الوكالة الأخير.


وطلب عراقجي من غروسي أن يوضح خلال اجتماع مجلس محافظي الوكالة المقبل، الذي قد يشهد إعلان المجلس أن إيران تنتهك التزاماتها بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، طبيعة التعاون بين إيران والوكالة، محذراً من تبعات أي إجراء ذي طابع سياسي، لأن إيران ستردّ بالشكل المناسب على أي تحرّك غير بناء من قبل الأطراف الأوروبية، التي قد تقرر خلال اجتماع المجلس إحالة إيران إلى مجلس الأمن، وأن مسؤولية العواقب المترتبة على ذلك ستقع على عاتق الأطراف التي تستخدم الوكالة وآلياتها كأداة لخدمة أجنداتها السياسية ضدّ إيران.


ويأتي ذلك بعدما كشفت الوكالة في تقرير سرّي موسع اطلعت عليه وكالة "رويترز" أن إيران نفذت في السابق أنشطة نووية سرّية بمواد لم تعلن عنها للوكالة في ثلاثة مواقع قيد التحقيق منذ فترة طويلة، مشيرة إلى أن تعاون طهران مع الوكالة لا يزال "أقل من المستوى المُرضي" في "عدد من الجوانب". وذكرت أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصّب بدرجة نقاء تصل إلى 60 في المئة، التي تقترب من نسبة 90 في المئة المطلوبة لصنع أسلحة نووية، زاد بمقدار النصف تقريباً ليصل إلى 408.6 كيلوغرامات، ما يكفي في حال زيادة التخصيب لصنع تسعة أسلحة نووية. وأكدت أن التخصيب إلى هذا المستوى المرتفع "يثير قلقاً بالغاً"، لأن إيران الدولة الوحيدة التي تقدم على ذلك من دون إنتاج أسلحة نووية.


توازياً، أكد البيت الأبيض أن مبعوثه ستيف ويتكوف "أرسل مقترحاً مفصّلاً ومقبولاً للنظام الإيراني، ومن مصلحتهم قبوله". وبالتالي، باتت واشنطن تنتظر ردّ طهران على مقترحها، فيما أشار عراقجي إلى أن بلاده "سترد على المقترح الأميركي بما يتماشى مع المبادئ والمصالح الوطنية وحقوق الشعب الإيراني".


وأفاد موقع "أكسيوس" الأميركي بأن إحدى الأفكار التي طرحتها سلطنة عُمان وتبنتها أميركا تدعو إلى إنشاء "كونسورتيوم" إقليمي لتخصيب اليورانيوم لأغراض نووية مدنية تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية وأميركا، بينما تبقى المسألة مرتبطة بتحديد مكان إنشاء منشآت تخصيب اليورانيوم التابعة لـ "الكونسورتيوم"، إذ تريد واشنطن أن تكون هذه المنشآت خارج إيران. وهناك فكرة أخرى تقضي بأن تعترف أميركا بحق إيران في تخصيب اليورانيوم، مقابل أن تعلّق إيران تخصيب اليورانيوم بشكل كامل.