بعد أيام على استلام إيران المقترح الأميركي في شأن برنامجها النووي، جزم المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي خلال مراسم الذكرى الـ 36 لوفاة مؤسّس الجمهورية الإسلامية روح الله الخميني أمس، بأن المقترح الأميركي "يتناقض تماماً مع مصالحنا"، وإذ اعتبر أن "قادة أميركا الوقحين والمتغطرسين يطالبون مراراً بعدم امتلاكنا برنامجاً نووياً"، تساءل: "من أنتم لتقرّروا ما إذا كان ينبغي لإيران التخصيب؟". ورأى أن "تخصيب اليورانيوم يمثل مفتاح القضية النووية، والأعداء ركّزوا على هذا الجانب تحديداً في مواجهتهم مع إيران"، متباهياً بأن "الرد الإيراني على هذا الهراء الأميركي واضح وصريح: لن تستطيعوا فعل شيء، ولن يكون بمقدوركم ارتكاب أي حماقة في هذا الشأن".
لاحقاً، أوضح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده "دفعت ثمناً باهظاً" للحصول على قدراتها النووية، و"لن تتخلّى في أي سيناريو عن أولئك الوطنيين الذين حوّلوا حلمنا إلى واقع". وحسم أنه لا يوجد أي اتفاق من دون التخصيب، لكنه اعتبر أنه يمكن الاتفاق على عدم حيازة إيران أسلحة نووية.
في المقابل، كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه ناقش خلال اتصال هاتفي مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين الملف الإيراني، مشيراً إلى أنه "قلت لبوتين إن إيران لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً، وأعتقد أننا كنا متفقين على ذلك". وأوضح أن بوتين اقترح مشاركته في المحادثات مع طهران وأنه "ربما يكون مفيداً في دفع الأمور إلى خاتمة سريعة". وإذ اعتبر أن "إيران تماطل في اتخاذ قرارها في شأن هذه المسألة البالغة الأهمية"، جزم بأنه "سنحتاج إلى إجابة حاسمة في فترة زمنية قصيرة جداً".
في السياق، ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن أميركا كانت تتوقع أن ترفض إيران عرضها الأولي، مشيرة إلى أن واشنطن الآن بحاجة إلى دراسة خطواتها التالية، فيما كشفت أن الجولة السادسة من المفاوضات النووية قد تُعقد في مطلع الأسبوع المقبل. وأوضحت أن واشنطن تعتزم دعم مشروع القرار الذي ستقدّمه "الترويكا الأوروبية" إلى مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأسبوع المقبل في شأن عدم تعاون إيران مع متطلّبات الضمانات النووية.
إلى ذلك، أفادت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية بأن تل أبيب تكثف استعداداتها لتنفيذ ضربة عسكرية ضدّ إيران، مشيرة إلى أن إسرائيل تحتاج حالياً إلى تحرّك دبلوماسي ومن المتوقع أن يتوجّه وزير الدفاع يسرائيل كاتس إلى واشنطن في الأسابيع المقبلة.