"الحريديم" يلوّحون بالانقلاب على رئيس الوزراء الإسرائيلي

حكومة نتنياهو في "مهبّ الريح"

3 دقائق للقراءة
يواجه نتنياهو تحدّياً داخلياً حاسماً (رويترز)

في ظل فشل التوصل إلى توافق في شأن قانون إعفاء طائفة اليهود المتشدّدين "الحريديم" من التجنيد في الجيش الإسرائيلي، أبلغ قادة "الحريديم" ممثليهم في تكتل "يهدوت هتوراه" أن عليهم الانسحاب من حكومة بنيامين نتنياهو، ما دفع أحزاب المعارضة إلى إعلان تقديمهم مشروع قانون لحل الكنيست، الأمر الذي قد يسفر عن توجه إسرائيل إلى انتخابات مبكرة في حال نال مشروع القانون الغالبية المطلوبة. وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن اجتماع مسؤولين كبار في تكتل "يهدوت هتوراه" الثلثاء مع رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع يولي إدلشتاين كان "فاشلاً"، وأن رئيس حزب "ديجل هتوراه" عضو الكنيست موشيه غافني تلقى تعليمات من قادة دينيين لحزبه بمغادرة الائتلاف والعمل على حل الحكومة.


ويشكل حزب "ديجل هتوراه" أحد الفصيلين اللذين يشكّلان تكتل "يهدوت هتوراه"، أمّا الفصيل الآخر فهو حزب "أجودات يسرائيل" بقيادة إسحاق غولدنوبف، الذي أكد متحدث باسمه لوكالة "رويترز" أن الحزب سيصوت لمصلحة حل البرلمان ما لم تجر الموافقة على قانون الإعفاء. وفي ظلّ حيازته 7 مقاعد، لا يملك "يهدوت هتوراه" القدرة على إسقاط حكومة نتنياهو بمفرده، وأي جهد للقيام بذلك من جانبه سيتطلّب تعاوناً فعّالاً من قبل حزب "شاس"، الذي التزم الصمت حتى الآن.


وأفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن اجتماع الثلثاء كان حاسماً، وبأن "القرار اتخذ لدى كبار الحاخامات: ذاهبون إلى انتخابات"، مشيرة إلى أن مسؤولين في حزب "أجودات يسرائيل" يسعون إلى تقديم مشروع قانون لحل الكنيست خلال الأيام المقبلة، مع ترك خيار سحبه لاحقاً لمنح نتنياهو "فرصة أخيرة". وأعلنت أحزاب المعارضة، وعلى رأسها "يش عتيد" بزعامة يائير لابيد، و"إسرائيل بيتنا"، و"العمل"، أنها ستطرح الأسبوع المقبل اقتراحاً لحل الكنيست.


على صعيد آخر، طالبت مجموعة الدول العشر غير الدائمة العضوية في مجلس الأمن التصويت على مشروع قرار لوقف النار في غزة، والإفراج عن جميع الرهائن الإسرائيليين لدى "حماس" وغيرها من الفصائل الفلسطينية، والرفع الفوري لكافة القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية وتوزيعها بشكل آمن ومن دون عوائق، بما في ذلك من قِبل الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية، في حين أفاد موقع "أكسيوس" بأن أميركا أبلغت إسرائيل بأنها ستستخدم حق النقض "الفيتو" ضدّ مشروع القرار.


في الغضون، توقفت "مؤسسة غزة الإنسانية" المدعومة أميركياً عن توزيع المساعدات أمس، في وقت تضغط فيه على إسرائيل لتعزيز تدابير سلامة المدنيين خارج محيط مواقع التوزيع، وذلك بعد مقتل عشرات الفلسطينيين الذين كانوا يسعون إلى الحصول على مساعدات هذا الأسبوع.


ميدانياً، كشفت وزارة الصحة في غزة أمس أن الضربات الإسرائيلية قتلت 95 فلسطينياً خلال الساعات الـ 24 الأخيرة، بينهم نساء وأطفال في مدرسة تأوي عائلات نازحة تعرّضت للقصف قرب مدينة خان يونس في الجنوب، بينما أقرّت إسرائيل بمقتل أحد جنودها في المواجهات في غزة، بعد الإعلان عن مقتل ثلاثة في اليوم السابق.


إلى ذلك، كشفت الحكومة الإسرائيلية أن صادرات صناعات الدفاع الإسرائيلية ارتفعت 13 في المئة العام الفائت لتصل إلى مستوى غير مسبوق بلغ نحو 15 مليار دولار. وفيما أكد وزير الخارجية الألماني يوهان واديفول أمام البوندستاغ استمرار دعم بلاده لإسرائيل، بما في ذلك إرسال أسلحة إليها، مشيراً إلى أنه من المقرّر أن يجري محادثات مع نظيره الإسرائيلي جدعون ساعر في برلين اليوم، أظهر استطلاع أن نحو 73 في المئة من الألمان يؤيّدون تشديد الضوابط على صادرات الأسلحة إلى إسرائيل.