ّ
بعد تبادل الاتهامات بين واشنطن وبكين خلال الأسابيع الماضية حول القيود على الصادرات الحساسة والرسوم الجمركية المفروضة من الجانبَين، وإثر تأكيد مسؤولين من الطرفين تعثر المفاوضات بينهما، اتفق الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع نظيره الصيني شي جينبينغ خلال اتصال هاتفي أمس على إجراء مزيد من المحادثات بين البلدين لتسوية خلافاتهما التي هزت الاقتصاد العالمي، وأوضح ترامب أن المحادثات مع الصين لا تزال في مسارها الصحيح وفي وضع جيّد. وكشف أن الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير ووزير الخزانة سكوت بيسنت ووزير التجارة هوارد لوتنيك سيلتقون مع مسؤولين صينيين كبار قريباً، مشيراً إلى أنه وشي تبادلا الدعوة لزيارة كل منهما بلد الآخر، الأمر الذي أكدته بكين.
من جانبها، شدّدت بكين على أنه "يجب على الجانب الأميركي أن ينظر بواقعية إلى التقدم المحرز وأن يسحب الإجراءات السلبية المفروضة على الصين". وذكرت هيئة الإذاعة الصينية أن نائب الرئيس الصيني هان تشنغ التقى وفداً أميركياً في بكين، مشيرة إلى أنه اعتبر أن العلاقات الأميركية - الصينية تمرّ "بمنعطف تاريخي حرج".
على الصعيد الداخلي الأميركي، وقع ترامب الأربعاء إعلاناً يحظر دخول مواطني 12 دولة لأميركا ويدخل حيّز التنفيذ الإثنين المقبل، فيما لن تلغى التأشيرات الصادرة قبل ذلك، موضحاً أن الخطوة ضرورية لحماية البلاد من "الإرهابيين الأجانب" والتهديدات الأمنية الأخرى. والدول المشمولة في قرار الحظر هي أفغانستان وميانمار وتشاد والكونغو وغينيا الاستوائية وإريتريا وهايتي وإيران وليبيا والصومال والسودان واليمن. ويفرض الإعلان أيضاً قيوداً بشكل جزئي على دخول الأشخاص من 7 دول أخرى هي بوروندي وكوبا ولاوس وسيراليون وتوغو وتركمانستان وفنزويلا.
في المقابل، أكد السفير الصومالي لدى أميركا أن بلاده تقدّر علاقتها الطويلة الأمد مع أميركا وهي "على استعداد للدخول في حوار لمعالجة المخاوف المثارة"، بينما كشف رئيس تشاد إدريس ديبي أن نجامينا أوقفت إصدار تأشيرات الدخول للمواطنين الأميركيين وفقاً لمبادئ المعاملة بالمثل. بالتوازي، وصف وزير الداخلية الفنزويلي ديوسدادو كابيلو الحكومة الأميركية بـ "الفاشية"، محذراً الفنزويليين من العيش في أميركا.
في الغضون، علّق ترامب دخول الطلّاب الأجانب إلى أميركا الذين يسعون إلى الدراسة أو المشاركة في برامج التبادل في جامعة "هارفارد" لمدّة 6 أشهر مبدئياً، عازياً القرار إلى مخاوف تتعلّق بالأمن القومي. كما وجّه وزارة الخارجية بالنظر في إلغاء التأشيرات الأكاديمية أو تأشيرات برامج التبادل لأي طالب حالي في "هارفارد" تنطبق عليه معايير القرار، في حين أبدت بكين معارضتها "تسييس التعليم"، مؤكدة أنها ستحمي بحزم المصالح المشروعة لطلّابها وباحثيها في الخارج.