المفتي زكريا: غارات العيد على بيروت بلا رادع أو محاسبة؟

دقيقتان للقراءة

أدى مفتي عكار الشيخ زيد محمد بكار زكريا صلاة عيد الأضحى وخطبته في مسجد حلبا الكبير، بحضور نواب، مسؤولين وفاعليات من المنطقة، بينهم النواب محمد سليمان، وليد البعريني، ومحمد يحي، إضافة إلى محافظ عكار عماد اللبكي وعدد من القيادات المحلية.


في خطبته، أكد الشيخ زكريا على أهمية إحياء شعيرة الأضحية تعبيرًا عن التقوى والطاعة لله، مشددًا على أن الله لا يحتاج إلى دماء أو لحوم الأضاحي، بل إلى إخلاص النية والانقياد لأمره. واستنكر التهرب من أداء الأضحية بذريعة مبررات غير مقبولة، في حين يُهدر المال على المفرقعات والرصاص التي تسبب أذىً للناس، متسائلًا: "كيف نعجز عن إطعام فقير ولا نعجز عن إلحاق الضرر بالآخرين؟"


ورأى أن الفرح في العيد هو شكل من أشكال العبادة، حتى في ظل المعاناة التي تشهدها الأمة من غزة إلى بيروت، داعيًا إلى إدخال السرور إلى قلوب الأطفال باعتبار ذلك من أعظم الأعمال عند الله.


وحذر من تراجع القيم الأسرية وتأثيره السلبي على الشباب، مشيرًا إلى أن نقص الحنان قد يدفع البعض إلى الانحراف والمخدرات، داعيًا إلى ترميم الروابط الأسرية والتربوية.

ودعا الشيخ زكريا إلى تنقية القلوب من الحقد بعد الانتخابات البلدية، مؤكدًا أن الخسارة الحقيقية تكمن في فقدان الأخوّة والتسامح، مطالبًا الجميع بالتصالح والصفح.

على الصعيد السياسي، استنكر عجز المجتمع الدولي عن فرض وقف إطلاق النار في غزة، مستهجناً استهداف بيروت بالطائرات في ليلة العيد دون رادع أو محاسبة.

واختتم خطبته بالدعوة إلى المبادرة بالسلام والابتسامة، محذراً أولياء الأمور من ترك أبنائهم عرضة للانحراف أو إلحاق الضرر بالآخرين بالمفرقعات، مؤكداً أن المسؤولية التربوية والأخلاقية في هذه المناسبة تقع على عاتق الجميع.