أكدت شركة رينو لصناعة السيارات أمس تلقيها اتصالاً من وزارة الجيوش الفرنسية بشأن مشروع إنتاج طائرات دون طيار في أوكرانيا، وذلك بعد أيام من اقتراح الوزارة مشاركة شركة فرنسية في تصنيع هذه الطائرات داخل الأراضي الأوكرانية.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار الحرب الروسية-الأوكرانية منذ شباط 2022، وتصاعد الدعم العسكري والاقتصادي الغربي، خصوصاً الأوروبي، لأوكرانيا. وفي هذا السياق، تتجه المبادرات الجديدة إلى تصنيع الأسلحة والمعدات العسكرية داخل أوكرانيا بدلاً من الاكتفاء بتقديم الدعم من الخارج.
وكان نائب رئيس المفوضية الأوروبية المكلف بالاستراتيجية الصناعية، إستفان سيجورنيه، قد اقترح في مارس الماضي إشراك شركات مدنية في جهود تسليح أوكرانيا، تعبيراً عن توجه أوروبي واضح نحو تحويل الصناعات المدنية إلى صناعات دفاعية قادرة على سد عجز التسلح، وتحقيق استقلالية الإنتاج الدفاعي الأوروبي بعيداً عن الاعتماد على الولايات المتحدة على المدى الطويل. ويُرجح أن اختيار شركة رينو جاء لمكانتها التكنولوجية وإمكاناتها الإنتاجية الضخمة التي يمكن توجيهها بسرعة نحو تصنيع الطائرات المسيرة.
وتسعى فرنسا من خلال هذا الاستثمار إلى تعزيز نفوذها الجيوسياسي دون الانخراط المباشر في الصراع، والتمهيد لعلاقات اقتصادية طويلة الأمد مع أوكرانيا، بالإضافة إلى الاستفادة من فرص إعادة الإعمار المستقبلية، حيث ستكون الشركات المشاركة في الدعم الحربي من أوائل المستفيدين.