احتفلت جمعية المرسلين اللبنانيين الموارنة بأحد العنصرة وعيد إذاعة "صوت المحبّة" الواحد والأربعين، في قدّاس إلهي ترأسه الرئيس العام للجمعيّة قدس الأب مارون مبارك م.ل.، من كنيسة مار يوحنا الحبيب في دير المخلّص - الكُرَيم، غوسطا، عاونه كل من المدير العام لـ"صوت المحبّة" الأب المشير مارون موسى م.ل.، المدير التنفيذي للإذاعة الأب شربل طنوس جعجع م.ل.، رئيس دير المخلّص - الكُرَيم الأب أندريه غاوي م.ل.، والأب نوهرا صفير الكرملي وسط حضور جمع من المؤمنين وأسرة الإذاعة.
استعاد الأب مبارك في عظته "الحدث المحوري لأحد العنصرة، اليوم الخمسين بعد قيامة الرب، حيث كان التلاميذ مجتمعين في العلية حين صدر صوت كريح قوية زلزل المكان، فدخل الخوف إلى قلوبهم. لكن يسوع، بحسب رواية القديس يوحنا، طمأنهم قائلاً: "لا تخافوا، أنا معكم، لن أترككم. أحبوا بعضكم بعضاً كما أنا أحببتكم". بهذه الكلمات، منحهم يسوع الرجاء، وغسل أرجلهم في خميس الغسل كعلامة تواضع ومحبّة، ليهيّئهم لحمل رسالة البشارة".
وأوضح الأب العام أن "الكنيسة انطلقت من تلك اللحظة، عندما حلّ الروح القدس على التلاميذ كألسنة من نار، أضاءت وجوههم وأشعلت فيهم نار الرسالة. فأصبحوا يتكلمون لغات متعددة، هي لغات جديدة "لغة المحبة، لغة الفكر المنوّر"، كما قال، وهي اللغات التي أرادها المسيح وسيلة لنقل محبته وخلاصه إلى كل الشعوب".
وفي سياق حديثه عن انطلاق الكنيسة الجامعة في هذا العيد، شدد الأب مبارك على ثلاث وصايا جوهرية أوصى بها يسوع تلاميذه:
"المحبّة ليست بالكلام، بل بحفظ الوصايا، لن أترككم وحدكم، فالروح القدس سيكون معكم، لا تخافوا الأُلفة، ففي الألفة تولد المحبّة، وبالمحبّة ننتصر".
وأكد أن "صوت المحبّة، التي تحتفل بعيدها الحادي والأربعين، تجسّد هذه الرسالة، كمنبر تواصل حمل نور البشارة إلى القلوب، وتُعلي صوت الإنجيل في عالم يبحث عن الرجاء".
وفي ختام عظته، تمنّى قدس الأب مبارك "أن تبقى هذه الإذاعة وسيلة محبّة ونور في درب الكنيسة والناس، لا سيما في ظل ما يعيشه لبنان والعالم من أزمات".