صدر عن أهالي بلدة حولا البيان الآتي:
نحن أهالي بلدة حولا، الذين صمدنا وواجهنا العدوان بشجاعة وإيمان، نرفع صوتنا عاليًا لنستنكر وبأشد العبارات التقاعس الفاضح والإجحاف المستمر بحق بلدتنا في ملف التعويضات، من قبل الجهات المعنية والمسؤولة عن هذا الملف.
لقد لبّينا نداء الصمود في أحلك الظروف، وواجهنا الحرب بكل شرف منذ أكثر من عام وثمانية أشهر، فيما كانت بلدتنا ولا تزال هدفًا يوميًا للقصف والقتل والدمار، دون أن نرى أي تحرّك جدي يعيد إلينا بعضًا من حقوقنا أو يعوّض أهلنا عما فقدوه من أرواح وممتلكات.
في المقابل، شهدنا تعويضات سريعة وشاملة في العديد من البلدات غير الحدودية، بينما تُركت حولا، البلدة الأمامية الصامدة، لمصيرها، تُقاوِم وحدها العدوان، وتدفع وحدها أثمان الصراع. وكأن من صمد، يُعاقب، ومن ضحى، يُتجاهل.
إننا اليوم نُعبّر بمرارة عن شعورنا بالخديعة، ونرفض هذا المنطق الظالم الذي يغيب فيه دور الدولة، كما غاب سابقًا لعقود طويلة تحت عنوان المقاومة. واليوم، لا دولة ولا تعويضات، بل تهميش مستمر ومعاملة غير عادلة.
لذلك، نحذّر بأننا نتجه بكل جدية إلى رفع صوتنا عبر الإعلام المحلي والدولي، لنعرض معاناتنا ونُحمّل المسؤولين كافة تبعات هذا الإهمال. نحن من دمّرت قريته بالكامل، نحن من تم التضحية به، ولن نقبل بعد اليوم أن نُترك في الظل.