مأساتان تهزّان مدرستين في النمسا وفرنسا

دقيقتان للقراءة
فرضت الشرطة النمسوية طوقاً أمنياً قرب المدرسة (رويترز)

أدمت جريمة إطلاق نار مروعة مدرسة ثانوية في مدينة غراتس في جنوب النمسا أمس، راح ضحيتها تسعة أشخاص، معظمهم من طلبة المدرسة، كما قتل المهاجم أيضاً، الذي أبقت الشرطة هويته سرية، فيما تداولت وسائل إعلام نمسوية تقارير أشارت إلى أن المهاجم طالب سابق في المدرسة وأنه بدأ إطلاق النار على الطلبة بعد دخولها. وذكرت هيئة الإذاعة النمسوية أن نحو 30 شخصاً أصيبوا، بينما اعتبر المستشار النمسوي كريستيان شتوكر أن "الهجوم الذي وقع في أحد مدارس غراتس مأساة وطنية هزت بلدنا بأكمله". وأكدت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس أن قلبها مع "الضحايا وأسرهم والشعب النمسوي في هذا الوقت القاتم".


في السياق، فرضت الشرطة طوقاً أمنياً على بُعد بضع مئات الأمتار من المدرسة، مؤكدة أنه جرى تأمين المنطقة وإخلاء المدرسة وتقديم الرعاية لأقارب القتلى والمصابين والطلبة. وذكرت تقارير صحافية أن المشتبه فيه طالب سابق نمسوي يبلغ من العمر 22 عاماً وليس له على الأرجح سجل جنائي وأنه اشترى سلاحاً في الآونة الأخيرة، موضحة أنه كان ضحية للتنمّر وأنه حمل مسدساً وبندقية صيد، وأطلق النار على تلاميذ في فصلين دراسيين، أحدهما كان فصله الدراسي. وأفادت بأنه عُثر عليه ميتاً داخل إحدى دورات المياه في المدرسة.


وفي فرنسا، أعلنت سلطات منطقة هوت مارن في شمال شرق البلاد أن قوات الدرك في نوجان تحتجز طالباً يبلغ من العمر 14 عاماً للاشتباه بقتله موظفة في إحدى مدارس نوجان طعناً بالسكين عدة مرات أثناء فحصها حقائب الطلبة أمام باب المدرسة. واعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه "بينما كانت تراقب أطفالنا في نوجان، فقدت موظفة في المدرسة حياتها، راحت ضحية موجة عنف لا معنى لها"، جازماً بأن "الأمة في حال حداد، والحكومة متأهبة لمواجهة الجريمة".