"خيارات عسكرية واسعة" ضدّ إيران في حيازة ترامب

3 دقائق للقراءة
أكد كوريلا استعداد القيادة المركزية للعمل عسكرياً ضدّ إيران

فيما تضاربت مواقف أميركا وإيران حول مكان وزمان انعقاد الجولة السادسة من المفاوضات النووية في ظل الخلاف الجوهري بين الطرفين حول قدرة طهران على تخصيب اليورانيوم داخل أراضيها، وإثر اتصال هاتفي جمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإثنين، ركّز على الملف النووي الإيراني، اعتبر ترامب أمس أن إيران أصبحت "أكثر تشدّداً" في المحادثات النووية، بينما رأى قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال مايكل كوريلا أن "أميركا تقف أمام فرصة استراتيجية لمنع إيران من الحصول على سلاح نووي"، موضحاً أن "اللجوء إلى حل عسكري مع إيران ممكن وزوّدت الرئيس ووزير الدفاع بخيارات واسعة". وأكد استعداد القيادة المركزية للعمل عسكرياً ضدّ إيران "بقوّة حاسمة".


ويأتي ذلك بعدما أعلن ترامب مساء الإثنين - الثلثاء أن أميركا وإيران ستعقدان غداً جولة جديدة من المحادثات، في حين ذكرت الخارجية الإيرانية أن الجولة السادسة ستعقد الأحد المقبل في مسقط. وكشف مساعد وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانجي أن ردّ طهران على المقترح الأميركي لم يُحسم بعد، موضحاً أن "النقطة المؤكدة هي أن التخصيب يجب أن يجري داخل إيران".

في السياق، أصدر عدد من نواب البرلمان الإيراني بياناً أكدوا فيه أن "الأدلة القاطعة المتوفرة تشير إلى عدم وجود أي ثقة في أميركا أو في المسار الحالي للمفاوضات"، معتبرين أن واشنطن تتعاون بشكل كامل مع تل أبيب، وتسعى إلى تحويل المفاوضات إلى فخ استراتيجي لطهران. وجزموا بأن حقوق إيران النووية ليست قابلة لإعادة التفاوض بأي شكل، ويجب رفض أي مقترح يمسّ بهذه الحقوق فوراً.


أمّا في ما يتعلّق بالاتصال الهاتفي بين ترامب ونتنياهو، فأفادت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية بأن نتنياهو طلب من ترامب أن تتوقف المفاوضات مع إيران، لكن ترامب أكد أن موضوع الهجوم العسكري على المنشآت النووية الإيرانية لا يجب طرحه في العلن، في وقت كشف فيه موقع "أكسيوس" الأميركي أن ترامب وفريقه للسياسة الخارجية اجتمعوا لساعات في منتجع كامب ديفيد الأحد الفائت لمناقشة استراتيجية أميركا في شأن البرنامج النووي الإيراني. بالتوازي، أوضح سفير أميركا في إسرائيل مايك هاكابي أن ترامب يُفضل تدمير إيران اقتصادياً بدلاً من قصفها عسكرياً.


إلى ذلك، ذكرت قناة "المسيرة" التابعة لميليشيا الحوثي اليمنية المدعومة من إيران أن إسرائيل استهدفت أرصفة ميناء الحُديدة في غارتين جويتين، بينما كشف الجيش الإسرائيلي أن سفناً تابعة لسلاح البحرية هاجمت أهدافاً للحوثيين في الميناء. وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أنه "حذرنا منظمة الحوثي الإرهابية من أنها إذا استمرّت في إطلاق النار صوب إسرائيل، فستواجه ردّاً قوياً وستخضع لحصار بحري وجوي". وأفاد مسؤول عسكري إسرائيلي لوكالة "رويترز" بأن العملية كانت هجوماً فريداً بعيد المدى نُفذ من على بُعد مئات الكيلومترات وكانت البحرية تستعدّ له منذ فترة طويلة. ولاحقاً، ذكر الجيش الإسرائيلي أنه اعترض "على الأرجح" صاروخاً أطلق من اليمن.