شهدت بلدة باليمينا في أيرلندا الشمالية ليلتين من أعمال العنف والفوضى، حيث أقدم مئات من مثيري الشغب الملثمين على مهاجمة الشرطة وإضرام النار في منازل وسيارات، في أعقاب احتجاجات اندلعت بعد اتهام مراهقين رومانيين، يبلغان من العمر 14 عاماً، بالاعتداء الجنسي على فتاة مراهقة.
وأسفرت أعمال العنف، التي بدأت يوم الاثنين، عن إصابة 32 شرطياً حتى اليوم، بينهم 17 أصيبوا في الليلة الثانية من الاضطرابات التي اجتاحت البلدة الواقعة شمال العاصمة بلفاست.
وقد وُجهت التهم رسمياً إلى الصبيين أمام المحكمة بحضور مترجم روماني، حيث أنكرا التهم الموجهة إليهما، وأمرت المحكمة بحبسهما احتياطياً حتى الثاني من تموز المقبل.
وتحقق الشرطة في الهجمات التي طالت أربعة منازل واعتبرتها "جرائم كراهية بدوافع عنصرية"، فيما تم اعتقال ستة أشخاص حتى الآن بتهم تتعلق بالشغب، من بينهم خمسة خلال الساعات الأخيرة.
وقال جون بوتشر، رئيس إدارة الشرطة في أيرلندا الشمالية، إن "العنف الأعمى الذي شهدته باليمينا مقلق للغاية وغير مقبول على الإطلاق"، مؤكدًا أن "الأعمال التي تغذيها الكراهية وحكم الغوغاء لا تفعل شيئًا سوى تمزيق نسيج مجتمعنا... ويجب أن تتوقف فوراً".
وفي مشهد يعكس الخوف المتزايد داخل الجالية الأجنبية في البلدة، أفادت صحيفة "آيريش تايمز" أن إحدى المقيمات الرومانيات وضعت علم بريطانيا على نافذتها الأمامية لتفادي الاستهداف، فيما أظهرت صورة نشرتها "بلفاست تيلجراف" باباً آخر يحمل علمَي بريطانيا والفلبين ورسالة تقول: "الفلبينيون يعيشون هنا".
وامتدت أعمال الشغب إلى بلدتي نيوتاونابي وكاريكفرجس، حيث أُضرمت النيران في صناديق القمامة وتعرضت قوات الأمن للرشق بالحجارة والزجاجات.
وأدانت الحكومة البريطانية والسياسيون المحليون بشدة أعمال العنف، داعين إلى التهدئة واحترام القانون وحقوق جميع السكان بغض النظر عن خلفياتهم.