اكتُشفت منطقة طبيعية شاسعة، لم يمسسها أي تغيير لأكثر من 34 مليون عام، مدفونة تحت أكثر من ميل من الجليد في شرق أنتاركتيكا. تقع هذه "الكبسولة الزمنية"، كما وصفها البروفيسور ستيوارت جاميسون من جامعة دورهام والمؤلف الرئيسي للدراسة، في منطقة "ويلكس لاند" النائية، وتُعادل مساحتها تقريباً مساحة ولاية ماريلاند.
وكشف العلماء باستخدام بيانات الأقمار الصناعية والرادار المخترق للجليد، أن هذا العالم القديم كان يضم في الماضي أنهاراً وغابات، وربما حتى أشجار نخيل، وهو ما تدعمه اكتشافات سابقة لحبوب لقاح النخيل على طول ساحل القارة القطبية الجنوبية القريب.
حافظت هذه التضاريس المذهلة، التي تتضمن تلالاً وودياناً عميقة، على تفاصيلها بفضل حركة الجليد البطيئة للغاية في هذه المنطقة. ويُشير الاكتشاف إلى أن القارة القطبية الجنوبية كانت ذات يوم بيئة خصبة قبل أن تتحول إلى صحراء جليدية نتيجة لحركة القارات وانخفاض مستويات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي.