المنشآت النووية الإيرانية والأهداف الإسرائيلية المحققة

3 دقائق للقراءة
منشأة "خونداب" النووية في إيران (رويترز)

تمتلك إيران بنية تحتية نووية كبيرة تتوزع بين ثلاثة أفرع رئيسية هي مواقع التخصيب، مراكز التحويل والأبحاث والمفاعلات النووية.


منشآت تخصيب اليورانيوم

يعتبر مجمع نطنز النووي الموقع الإيراني الأكبر الذي يستخدم لتخصيب اليورانيوم، حيث يقع على عمق نحو ثلاثة طوابق تحت الأرض، وهو قادر على استيعاب 50 ألف جهاز طرد مركزي لإنتاج اليورانيوم المخصب، الذي يمكن استخدامه في تصنيع وقود المفاعلات النووية. تنقسم المنشأة إلى قسمين، أحدهما فوق الأرض والثاني تحتها، وتضم نحو 70 سلسلة من أجهزة الطرد المركزي، أي أكثر من 10 آلاف من هذه الأجهزة المستخدمة لتخصيب اليورانيوم.


وكشف الجيش الإسرائيلي أنه استهدف المنشأة وأحدث أضراراً بالغة فيها، فيما أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن "الجزء الموجود فوق الأرض من منشأة تخصيب الوقود التجريبية، حيث كانت إيران تنتج اليورانيوم المخصب حتى نسبة 60 في المئة، قد جرى تدميره"، لكنها أشارت إلى أنه "لا توجد أي مؤشرات إلى وقوع هجوم مادي على القاعة الموجودة تحت الأرض التي تحتوي على جزء من منشأة تخصيب الوقود التجريبية والمنشأة الرئيسية لتخصيب الوقود".


وتجدر الإشارة إلى منشأة فوردو المحصنة داخل الجبال بين طهران وقم على عمق يترواح بين 80 و90 متراً تحت الأرض، وهي منشأة تخصيب بقدرات عالية، يمكنها استيعاب نحو ثلاثة آلاف جهاز للطرد المركزي. وضاعفت إيران عدد أجهزة الطرد المركزي في فوردو وأنتجت فيه اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المئة.

وبينما أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن منشأة فوردو لم تتعرض لأي ضرر، أفاد موقع "أكسيوس" بأن إسرائيل طلبت من أميركا الانضمام إلى الحرب مع إيران، إذ تفتقر تل أبيب إلى القنابل الخارقة للتحصينات الأضخم والطائرات القاذفة الثقيلة اللازمة لتدمير موقع فوردو، فيما أكد سفير إسرائيل لدى أميركا يحيئيل ليتر أن "العملية بأكملها يجب أن تُستكمل بالقضاء على فوردو".


مراكز التحويل والأبحاث

وتمتلك إيران مركزاً كبيراً للتكنولوجيا النووية على مشارف مدينة أصفهان، يضم مصنعاً لإنتاج ألواح الوقود ومنشأة لتحويل اليورانيوم يمكنها معالجة هذه المادة وتحويلها إلى سداسي فلوريد اليورانيوم الذي يغذي أجهزة الطرد المركزي. وتوجد معدات لصنع معدن اليورانيوم، كما أن هناك مختبراً ينتج وقوداً منخفض التخصيب مخصصاً للمفاعلات المحتملة. وأكد الجيش الإسرائيلي أنه استهدف المنشآت النووية في أصفهان، في حين أفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتضرر أربعة مبانٍ حيوية في موقع أصفهان، من بينها منشأة تحويل اليورانيوم ومصنع تصنيع صفائح الوقود.


وأفاد الجيش الإسرائيلي بأنه هاجم بنى تحتية وأهدافاً مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني في طهران، من ضمنها مقر قيادة "سبند" الخاص بالمشروع النووي، والمزيد من الأهداف التي أخفى فيها النظام الإيراني أرشيفه النووي.

المفاعلات النووية

إلى ذلك، أفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن مفاعل بوشهر لم يتعرض لأضرار، وينتمي المفاعل إلى نوعية مفاعلات الماء المضغوط بقدرة إنتاجية كهربائية تبلغ 1024 ميغاوات. وتعتبر شركة "أتوم ستروي إكسبورت" الروسية المقاول الرئيسي للمشروع. وتمتلك إيران مفاعل أبحاث يعمل بالماء الثقيل بنيت أجزاء منه، وكان يسمى في الأصل "أراك" وحالياً يسمى "خونداب"، الذي لم يتعرض لأضرار. وتثير مفاعلات الماء الثقيل مخاوف، لأنها يمكن أن تنتج البلوتونيوم بسهولة الذي يمكن استخدامه لصنع قلب القنبلة الذرية.