توصل فريق من العلماء إلى إنجاز علمي مبشر يفتح آفاقًا جديدة في مكافحة شيخوخة العضلات، حيث اكتشفوا طريقة لإعادة شباب خلايا العضلات لدى كبار السن. هذا التقدم قد يمثل حلاً جذريًا لمشكلة فقدان الكتلة العضلية (الساركوبينيا)، التي تصيب الكثيرين مع التقدم في العمر وتؤدي إلى ضعف الحركة والوهن. تُعزى هذه المشكلة إلى تراجع قدرة الأنسجة العضلية على التعافي من الإصابات، خصوصًا بعد السقوط أو العمليات الجراحية.
لطالما عُرفت الخلايا الجذعية العضلية بأهميتها في إصلاح الأنسجة، لكنها تفقد فعاليتها مع الشيخوخة. في دراسة حديثة، وجد العلماء أن معالجة الفئران المسنة بجزيء طبيعي يُعرف بـ «البروستاغلاندين» E2 (PGE2)، أدت إلى تحسن ملحوظ في قوة العضلات وتجديدها. ويعمل هذا الجزيء على تنشيط الخلايا الجذعية، مستهدفًا مستقبلًا خلويًا يسمى EP4 ينخفض إنتاجه مع التقدم في العمر.
المثير للاهتمام أن جرعة واحدة من PGE2 كانت كافية لاستعادة وظيفة الخلايا الجذعية وزيادة الكتلة العضلية، مع استمرار التأثير لفترة طويلة. لا يقتصر تأثير PGE2 على العضلات فقط، بل يشارك أيضًا في إرسال الإشارات إلى أعضاء أخرى، مما يفتح الباب أمام علاجات أوسع لمظاهر الشيخوخة.