عقب مشادة حادة تبادل فيها الشتائم مع المصوّرين، خرج النجم الكندي جاستن بيبر أخيرًا باعتراف صريح بأنه يعاني من "مشاكل في الغضب"، وذلك من خلال منشور ناري بمناسبة عيد الأب.
وصف المقرّبون من بيبر (31 عاماً) لصحيفة "ديلي ميل" الأجواء المحيطة به، بأنها أشبه بـ "المشي على قشر البيض"، في ظل توتّر دائم وخوف من إثارة غضبه. فالمقرّبون منه يتعاملون معه بحذر بالغ، خشية أن تؤدّي كلمة أو موقف بسيط إلى انفعاله أو إنهاء العلاقة بشكل مفاجئ، كما اعتاد أن يفعل مع من يخيّبون ظنّه أو لا يمنحونه القبول الكامل الذي يطالب به.
الانفجار الأخير جاء حين شارك بيبر صوراً لرسائل خاصة مع أحد أصدقائه، هاجمه فيها بألفاظ قاسية بسبب عدم تقبُّل نوبات غضبه، قائلاً: "إذا لم تحبّ غضبي، فأنت لا تحبّني". تلك الرسائل التي أنهت صداقة بسرعة البرق كانت بمثابة صرخة داخلية كشفت عن حجم الألم الذي يعيشه المغنّي الشهير، حيث كتب: "غضبي هو ردّ فعل على ألمٍ مررتُ به... من القسوة أن تطلب من شخص مصاب بصدمات أن يتصرّف وكأنه لم يتعرّض لها".
لكن تلك الصراحة المفاجئة لم تكن كافية لطمأنة الجمهور، خصوصًا بعد ظهوره أخيرًا بملامح شاحبة، وتسجيل مقاطع فيديو له وهو يدخّن من أدوات مثيرة للجدل، مما أثار موجة جديدة من التساؤلات حول حالته النفسية والجسدية.
ورغم النفي المتكرّر لتعاطيه المخدّرات، إلا أنّ التغيرات الحادة في شخصيته، وقطع العلاقات مع المقرّبين، من بينهم مدير أعماله السابق سكوتر براون، والانفصال التدريجي عن مشروعه التجاري "درو هاوس"، كلّها مؤشرات على تحوّل داخلي كبير يمرّ به بيبر. حتى هو نفسه اعترف بذلك، قائلاً: "سئمت من العلاقات التي تُبنى على ما أستطيع تقديمه، لا على من أكون فعلاً".
وبينما يحاول البعض العودة إلى حياة بيبر من باب المساعدة، فإن الطريق إلى قلبه بات محفوفاً بالخوف من تقلباته.