أخذت فرنسا موقفًا متمايزًا عن الموقف الأميركي وعن موقف بعض الدول الأوروبية باستمرار التأييد المطلق للعمليات العسكرية الإسرائيلية في إيران.
وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بعد اجتماع مجلس الدفاع والأمن الوطني، أن بلاده تدعو إلى الوقف الفوري للضربات الإسرائيلية التي لا صلة لها بالبرنامج النووي الإيراني أو بالصواريخ الباليستية.
وقال ماكرون إن التوصل إلى حل دائم لهذا البرنامج لا يكون إلا من خلال المفاوضات، مشددًا على ضرورة اعتماد نهج الحوار الحازم والمتشدد مع إيران ومع أنشطتها التي تزعزع الاستقرار.
هذا الموقف سيؤدي إلى زيادة انتقاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب نظيره الفرنسي بعد التغريدة التي نشرها من قمة مجموعة السبع في نهاية الأسبوع، وقال فيها إن "إيمانويل لا يمكنه أن يفهم"، كما أن الموقف الفرنسي سيزيد الجفاء في العلاقة بين ماكرون ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو.
وبحسب محللين فإن ماكرون عمد إلى إعلان هذا الموقف لقطع الطريق على أي محاولة أميركية لإقامة تحالف دولي لضرب إيران، على غرار التحالف الذي أنشئ ضد الرئيس العراقي الراحل صدام حسين في العام 2003.
ومع أن ناطقين باسم الاتحاد الأوروبي شددوا على ضرورة عدم تمدد دائرة الحرب في المنطقة، فإن بعض الدول حاولت جس النبض لمعرفة حظوظ إقامة تحالف دولي في مواجهة إيران.
وفي سياق موقف مؤيد لماكرون، ذكرت الخارجية الفرنسية بأن وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي أجروا يوم الإثنين اتصالًا هاتفيًا مع الوزير الإيراني، وشددوا على ضرورة التزام بلاده بسلمية البرنامج النووي وشفافية عملية التخصيب، والالتزام بالتعهدات التي نص عليها الاتفاق.