روسيا تحذر من تكرار كارثة تشرنوبل

3 دقائق للقراءة المصدر: رويترز

حذر رئيس شركة روس آتوم الروسية الحكومية للطاقة النووية، اليوم الخميس، من أن يتسبب هجوم إسرائيلي على محطة بوشهر النووية الإيرانية في "كارثة على غرار تشرنوبل".


وذكر متحدث باسم الجيش الإسرائيلي أنه جرى استهداف الموقع، لكن مسؤولًا عسكريًا إسرائيليًا قال لاحقًا إنه "كان من الخطأ" القول إن الموقع تعرض للقصف. وأضاف المسؤول أنه لا يستطيع تأكيد أو نفي الأمر.


وبوشهر هي محطة الطاقة النووية الإيرانية الوحيدة العاملة في إيران، وبنتها روسيا.


وقال الرئيس فلاديمير بوتين للصحافيين في الساعات الأولى من اليوم إن إسرائيل وعدت روسيا بأن الموظفين الروس - الذين يبنون المزيد من المنشآت النووية في موقع بوشهر - سيكونون في أمان، حتى في الوقت الذي تحاول فيه إسرائيل إضعاف قدرات إيران النووية بالقوة.


وحذر آتوم من أن الوضع حول المحطة محفوف بالمخاطر.


ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن أليكسي ليخاتشيف قوله "إذا تم قصف وحدة الطاقة الأولى العاملة، فستقع كارثة مماثلة لتشرنوبل".


وأشار ليخاتشيف بذلك إلى أسوأ كارثة نووية في العالم والتي وقعت في عام 1986 عندما انفجر مفاعل في تشرنوبل في أوكرانيا عندما كانت جزءًا من الاتحاد السوفياتي سابقًا.


وقال ليخاتشيف إن روسيا أجّلت بعض المتخصصين من بوشهر، لكن الموظفين الأساسيين  - الذين قال بوتين إن عددهم يزيد عن مئتي شخص - في الموقع.


ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن ليخاتشيف القول "مستعدون لأي سيناريو، بما في ذلك الإجلاء السريع لجميع موظفينا".


ذكرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن الهجمات الإسرائيلية على منشآت الطاقة النووية للأغراض السلمية غير مقبولة وغير قانونية.


وقالت للصحافيين "نشعر بالقلق تحديدًا على سلامة محطة بوشهر للطاقة النووية التي يشارك متخصصون روس في تشغيلها".


وأكدت زاخاروفا على تحذير أصدرته روسيا لأول مرة أمس الأربعاء قائلة "نود أن نحذر واشنطن على وجه الخصوص من التدخل العسكري في هذا الوضع، إنها خطوة بالغة الخطورة سيكون لها حقا عواقب سلبية لا يمكن التنبؤ بها".


وكان بوتين متحفظًا في رده صباح اليوم الخميس على سؤال عما ستفعله روسيا لمساعدة إيران حين قال إن طهران لم تطلب مساعدة عسكرية، وإن العلاقات متينة، وإن استمرار وجود موظفين روس يبنون المزيد من المنشآت النووية في بوشهر يظهر دعم روسيا لإيران.


وشدد أيضا على أهمية العلاقات بين روسيا وإسرائيل رغم تنديده بتصرفات الأخيرة لاحقا في مكالمة هاتفية مع الرئيس الصيني شي جين بينغ. وعبر عن اعتقاده بإمكانية التوصل إلى حل دبلوماسي يبدد مخاوف إسرائيل بشأن أمنها وإيران.


ووقعت روسيا على اتفاقية شراكة استراتيجية مع إيران في يناير كانون الثاني، ولها أيضا علاقات مع إسرائيل لكنها توترت بسبب الحرب في أوكرانيا. ولم يُقبل حتى الآن عرض روسيا للتوسط في الصراع بين إسرائيل وإيران.


وردا على سؤال من رويترز عن إمكانية انضمام الولايات المتحدة إلى حرب إسرائيل مع إيران، قال ميخائيل بوجدانوف نائب وزير الخارجية الروسي اليوم الخميس "لا قدر الله، سيكون من الصعب التنبؤ بالعواقب".