تفجير كنيسة مار إلياس... منفّذ منتسب لوزارة الدفاع و"أنصار السنة" يتبنّى

دقيقتان للقراءة

كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان أن أحد منفّذي التفجير الإرهابي الذي استهدف كنيسة مار إلياس في حي الدويلعة بدمشق، كان من بين المصابين الذين نُقلوا إلى مستشفى المجتهد، ليتبيّن لاحقًا أنه عنصر منتسب إلى وزارة الدفاع السورية ومن أبناء محافظة دير الزور.


وبحسب المرصد، فإن الأجهزة الأمنية السورية نفذت حملة مداهمات في ريف دمشق عقب الكشف عن هوية العنصر، وأسفرت الحملة عن اعتقال أربعة أشخاص في بلدة زملكا بالغوطة الشرقية، في وقت لا تزال التحقيقات مستمرة وسط معطيات تفيد بتورّط عناصر من جهاز الأمن العام في التخطيط أو تسهيل تنفيذ الهجوم.


وفي سياق متصل، تبنّى "أنصار السنّة" العملية في بيان صدر اليوم الثلثاء، أعلن فيه مسؤوليته عن التفجير، كاشفًا عن هوية منفّذ الهجوم ويدعى "محمد زين العابدين". واعتبر الفصيل في بيانه أن الهجوم جاء "ردًا على استفزازات طالت الدعوة وأتباع الملة من قبل نصارى دمشق"، في إشارة إلى حادثة سابقة شهدها الحي نفسه. كما هدّد الفصيل بتنفيذ هجمات انتحارية إضافية، معلنًا ما وصفه بـ"فتح باب التوبة" للراغبين في التراجع، وفق ما ورد في بيانه.


يُذكر أن "أنصار السنة" سبق وهدّد باستهداف أبناء الطائفة العلوية، وتبنّى في وقت سابق هجومًا على قرية أرزة في ريف حماة، كما أطلق تهديدات مباشرة ضد كل من يتعاون مع المرصد السوري لحقوق الإنسان.


وفي تعليق على التطورات، طالب المرصد بمحاكمة علنية لجميع المتورطين في الهجوم، لا سيما العنصر المنتسب لوزارة الدفاع، داعيًا إلى التعامل بجدية مع ما وصفه بـ"تغلغل الفكر المتطرف داخل مؤسسات الدولة". وأعاد التأكيد على تحذيراته السابقة بشأن وجود خلايا متشددة داخل وزارتي الدفاع والداخلية، محذّراً من محاولات التستّر على تفاصيل الهجوم كما حدث في مجازر طائفية سابقة.


كما جدّد المرصد مطالبته لوزارة الداخلية السورية بكشف ملابسات الهجوم بشفافية، والإعلان عن أسماء المتورطين، واتخاذ إجراءات فاعلة لتطهير أجهزة الأمن من العناصر التي تتبنى الفكر الجهادي، تفاديًا لتكرار مثل هذه الهجمات مستقبلًا.