"شربل" في فيلم كرتوني ثلاثي الأبعاد

دقيقتان للقراءة

أُطلق أوّل فيلم كرتونيّ بتقنيّة "3D animation" عن حياة القدّيس شربل مخلوف، حاملًا عنوان: "مار شربل سراج نوّر الدّني"، في خطوة سبّاقة لـ "Télé Lumière" و "Noursat". العمل الذي يجمع بين الإبداع البصريّ والرّسالة الرّوحيّة العميقة، كُشف عنه خلال حفل أقيم في "كازينو لبنان" حضره وزير الإعلام بول مرقص، وعدد من الفاعليّات الرّوحيّة والزمنيّة السياسيّة والثّقافيّة والاجتماعيّة والإعلاميّة وغيرها.


الفيلم يتناول، بأسلوب موجّه للأطفال والعائلات، المحطّات المفصليّة في حياة القدّيس شربل الّتي أوصلته إلى القداسة، منذ طفولته في بقاعكفرا، مرورًا برهبنته، وصولًا إلى سنوات الصّمت والتّأمّل في محبسة عنّايا، ناقلًا القيم الّتي جسّدها القدّيس من تواضع وصلاة وإيمان وصمت فاعل.


يُحاكي العمل من حيث الجودة والتّقنيّات، أكبر إنتاجات ستوديوات الرسوم المتحرّكة العالميّة، بمشاركة نخبة من الممثلين الذين أدّوا الأصوات باحترافيّة عالية، وبتقنيّات متطوّرة عزّزتها أدوات الذكاء الاصطناعيّ في التّحريك والتّصميم. وسيُترجم الفيلم إلى أكثر من 10 لغات ليحمل رسالة قديس لبنان إلى العالم أجمع، عبر تجربة فنّيّة.


المدير العام لـ "تيلي لوميار" و "نورسات" ورئيس مجلس إدارتها جاك الكلّاسي، وصف الفيلم بالجامع بين الإيمان والتّقنيّة وبين القداسة والفنّ، مشيرًا إلى أنّه "وُلد من رحم الإيمان ومن صمت الصّلاة ومن نور القداسة". ولفت إلى أنّ "هذا العمل، الّذي استغرق إنتاجه أكثر من سنة، ليس مشروعًا فنّيًّا، بل هو رسالة تربوية وروحيّة، هدفها تقريب صورة هذا النّاسك لقلوب الأطفال والشّباب ولكلّ بيت يبحث عن الإيمان في هذا الزّمن المشتّت". وأضاف الكلّاسي: "زمن الرّسالة لا ينتهي لكنّ الوسائل تتطوّر، ومن هنا كانت الجرأة أن نخاطب جيل اليوم بلغة يفهمها الكبار والصغار، من دون أن نفرّط بجوهر الحقيقة ولا بقدسيّة شربل".


من جهة أخرى، استنكر الكلّاسي في سياق كلمته التّفجير الإرهابيّ الذي وقع قبل أيام في "كنيسة مار الياس" للرّوم الأرثوذكس في دمشق، مؤكّدًا أنّ من يقتل باسم الله لا يعرف شيئًا عن الله، وتوجّه للدواعش: "لقد قتلتم أجسادهم لكنّ أرواحهم تصرخ بوجهكم: "نحن الشّهداء وأنتم القتلة"، سائلًا الرّحمة للشّهداء، وضارعًا أن "يلهمنا الله أن نكون بدورنا شهودًا للحبّ في عالم يستهلكه الحقد".