مع اشتداد حرارة الصيف في لبنان، يعود خطر التسمّم الغذائيّ ليتربّص بموائد الناس، خاصةً في ظلّ ضعف شروط التخزين وانقطاع الكهرباء؛ وبين العادات اليومية وسلوكيات الشراء السريعة، يختبئ كثير من الأسباب التي قد تحوّل الوجبة إلى أزمة صحيّة.
تُعدّ الأطعمة التي تحتوي بروتينات مثل اللحوم، الدجاج، البيض، الألبان، وحتى المايونيز، الأكثر عرضة للتلف السريع، لا سيما إذا لم تُحفظ ضمن درجات حرارة مناسبة، بحسب ما توضحه اختصاصية التغذية ليلى نجم، مضيفة: "في الطقس الحار، تبدأ البكتيريا التكاثر خلال أقلّ من ساعة واحدة. الأخطر في هذا الموضوع، أنّ علامات التلف لا تكون دائمًا واضحة، فالطعام قد يبدو طبيعيّ الشكل والرائحة، لكنّه يحمل داخله بكتيريا مثل السالمونيلا أو الإشريكية القولونية (E. coli)، المسبّبة للتسمّم الغذائي".
وتُشدّد على ضرورة الانتباه إلى الممارسات اليومية التي قد تبدو بسيطة لكنها خطرة، مثل إعادة تسخين الطعام المتروك خارج البرّاد، أو شراء المأكولات الجاهزة من أماكن لا تلتزم بمعايير السلامة. وتلفت إلى أن "الكثير من الناس يتناولون وجبات تحتوي كريما، بيض، أو صلصات باردة وهم على الشاطئ أو في السيارة، من دون التفكير بأنّ هذه المكوّنات بحاجة لتبريد دائم".
أمّا بالنسبة لعوارض التسمّم الغذائي فهي تشمل الغثيان والقيء، المغص المعوي، الإسهال الحادّ، ارتفاع الحرارة، والجفاف خاصة عند الأطفال والمسنّين. وتُنبّه نجم من "التعامل مع هذه الأعراض كأمر عابر، في حين أنها قد تتفاقم وتؤدّي إلى مضاعفات حقيقية، خصوصًا في ظلّ ضعف القدرة على الوصول إلى مراكز طبية بسرعة"، خاتمةً حديثها قائلةً: "الوعي الفردي مهمّ، لكنه لا يكفي وحده.
المطلوب هو أن تترافق هذه المعرفة مع رقابة فعلية من البلديات والمؤسسات المسؤولة، خاصة في فصل الصيف، لأن أبسط خطأ في التبريد أو النظافة يمكن أن يتحوّل إلى مأساة صحية".
توصيات هامة إليكم مجموعة من التوصيات للوقاية من التسمّم الغذائي في الصيف: - عدم ترك الطعام خارج البرّاد لأكثر من ساعة في الطقس الحار. - طهي اللحوم والدجاج جيّدًا حتى نضوجها الكامل. - استخدام أكياس أو صناديق تبريد في التنقل والرحلات. - غسل اليدين جيدًا قبل تحضير الطعام وبعد لمس المكوّنات النيئة. - تفادي شراء الأطعمة الجاهزة من مصادر غير مضمونة أو لا تراعي شروط النظافة. |