بعد إعلان وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران، دعا زعيم المعارضة الإسرائيلية ورئيس حزب "يش عتيد" يائير لابيد إلى إعادة الرهائن الإسرائيليين وإنهاء الحرب في قطاع غزة، بينما اعتبر رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير أن التركيز الآن يعود إلى غزة لإعادة الرهائن وتفكيك حكم "حماس".
كما دعا منتدى عائلات الرهائن، حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى "الانخراط في مفاوضات عاجلة تُعيد جميع الرهائن وتنهي الحرب"، معتبرًا أن "من استطاع التوصّل إلى وقف إطلاق نار مع إيران، يُمكنه أيضًا إنهاء الحرب في غزة".
من ناحيته، رأى الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ خلال زيارته موقع سقوط أحد الصواريخ الإيرانية في جنوب البلاد أن وقف النار مع إيران يمثل فرصة عظيمة لتعزيز التوافق الوطني حول العديد من "القضايا المؤلمة"، وذلك بعد الانقسام الداخلي الحاد الذي خلّفته حرب غزة.
فلسطينيًّا، اعتبرت الرئاسة الفلسطينية في بيان أن "التوصّل إلى وقف إطلاق النار (بين إسرائيل وإيران) هو خطوة هامة على طريق تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة... نطالب باستكمال هذه الخطوة عبر تحقيق وقف لإطلاق النار يشمل قطاع غزة". وأبلغت مصادر مقرّبة من "حماس" وكالة "رويترز" بوجود جهود جديدة لاستئناف محادثات وقف النار مع إسرائيل، مبدية انفتاح الحركة على مناقشة أي عروض "تنهي الحرب وتحقق الانسحاب الإسرائيلي من غزة"، في تأكيد لشروط تتمسّك بها "حماس" وترفضها إسرائيل.
توازيًا، كشف رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، الذي تعدّ بلاده الوسيط الرئيسي في محادثات الهدنة في غزة، أن الدوحة تعمل على استئناف المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل و"حماس" خلال اليومين المقبلين، وتمنّى "ألّا يستغلّ الجانب الإسرائيلي وقف إطلاق النار مع إيران لتفريغ ما يُريد تفريغه في غزة ويستمرّ قصفه". كذلك، أمل عدد من قادة العالم في أن يلي الهدنة الهشة بين إسرائيل وإيران، وقفًا لإطلاق النار في غزة.
ميدانيًّا، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بمقتل 3 جنود وإصابة أكثر من 15 آخرين، بعضهم حالتهم حرجة، من جرّاء كمين في خان يونس، فيما قتلت القوات الإسرائيلية 40 فلسطينيًّا في القطاع وأمرت بعمليات إجلاء جديدة أمس.