انتهت جلسة مجلس الوزراء المنعقدة في السراي الحكومي برئاسة نواف سلام.
وأعلن وزير الإعلام بول مرقص، خلال تلاوته مقررات جلسة مجلس الوزراء، أنّ "المجلس أقرّ معظم بنود جدول الأعمال لا سيّما الموافقة على مشروع القانون المعجل الرامي إلى تعديل قانون الشراكة بين القطاع العام والخاص، كما ورفع الحد الأدنى الرسمي للأجور للمستخدمين والعمال ليصبح 28 مليون ليرة لبنانية".
وأضاف مرقص: "على إسرائيل الإنسحاب من النقاط المحتلة ووقف اعتداءاتها كي نتمكن من استكمال الموجبات علينا".
وعن احتمال عقد جلسة وزارية حول الورقة المقدّمة من السفير توماس برّاك، أشار مرقص الى أنّ: "الحكومة ستشرع فورًا بالتحرك إذا تقدّمت الاتصالات السياسية".
وورد في المقررات الرسمية ما يلي:
عقد مجلس الوزراء جلسة له في السرايا الكبير براسة دولة رئيس مجلس الوزراء القاضي الدكتور نواف سلام وحضور السيدات والسادة معالي الوزراء، في مستهل الجلسة استعرض دولة الرئيس زيارة الموفد الأمريكي السيد توم براك والذي تقدم بمجموعة اقتراحات لتنفيذ الترتيبات الأمنية المتعلقة بوقف الأعمال العدائية التي كانت وافقت عليها الحكومة الماضية في تشرين الثاني الفائت.
فأكد دولة الرئيس على الالتزامات الواردة في البيان الوزاري ، لاسيما لجهة ضرورة انسحاب إسرائيل من كامل الأراضي اللبنانية، ووقف أعمالها العدائية كما والالتزام بحصرية السلاح بيد الدولة وبسط سلطتها على كامل اراضيها بقوها الذاتية حصرا وامتلاك قرار السلم والحرب. وكذلك التزام الحكومة بإعادة الأعمار . وقد تداول دولة الرئيس بما تقدم من مقترحات أميركية صباح هذا اليوم مع فخامة رئيس الجمهورية، كما سيناقشها غدا مع دولة رئيس مجلس نواب ، في إطار الاتصالات السياسية الداخلية تمهيدا للعودة إلى مجلس الوزراء لاتخاذ أي قرار بهذا الخصوص عملا بأحكام الدستور .
ثم باشر مجلس وزراء جدول أعماله فاقر معظم البنود لاسيما الموافقة على مشروع القانون المعجل الرامي إلى تعديل القانون المتعلق بتنظيم الشراكه بين القطاعين العام والخاص ، كما ورفع الحد الأدنى الرسمي للأجور للمستخدمين والعمال الخاضعين لقانون العمل ليصبح 28,000,000 ليرة لبنانية.
ولدى سؤاله حول موعد التطبيق، أجاب مرقص، "الشهر المقبل سيصدر في الجريدة الرسمية وبالتالي يسري ابتداء من الشهر المقبل، اي الشهر التالي لنشره".
وردا على سؤال حول ما تعني المقترحات الاميركية لسحب السلاح قال: "لن ندخل في التفاصيل بسبب أننا أكدنا على موقف الحكومه المبين في البيان الوزاري، ولم تنضج بعد الأمور اللازمه للعودة اليه في مجلس الوزراء، عندما تنضج الامور على مستوى الاتصالات السياسية الداخلية التي يقوم بها دولة رئيس الحكومة مع فخامة الرئيس ودولة الرئيس عندها سيكون القرار لمجلس الوزراء في هذه التفاصيل التي سنستعرضها ان شاء الله".
وحول إمكانية توحّد الموقف موحد من الرؤساء الثلاثة حول هذا الموضوع، أجاب: "يجب أن يكون هناك اتصالات سياسية بين الرؤساء تمهيدًا لعرضها على مجلس الوزراء ليبحثها المجلس في تفاصيلها ويقرها ويعدل فيها".
وردا على سؤال حول تحميل اسرائيل الحكومة اللبنانية مسؤولية ما حصل اليوم في الجنوب قال الوزير مرقص: "على اسرائيل ان تنسحب من النقاط الخمس المحتلة وتوقف اعتداءاتها، وتدع الجيش ينتشر في الجنوب وعندها نتمكن نحن من إكمال الموجبات التي التزمنا بها أكان في البيان الوزاري أو في الترتيبات التي أبرمت قبله في تشرين الثاني".
وحول إمكانية عقد جلسة للحكومه لبحث موضوع السلاح، اجاب: "اذا حصل تطور في الاتصالات السياسية من حيث اتخاذ قرار، فالقرار يعود لمجلس الوزراء وفقا للمادة 65 من الدستور، وبالتالي نعم ستشرع الحكومه ساعتها في بحث هذه التفاصيل وأي أمور أخرى".
أمّا عن المدة المعطاة لذلك، أجاب مرقص "ممكن ان تكون بضعة أسابيع ربما، للعودة الى مجلس الوزراء بقرار أو أكثر، هذا أمر مرهون بالاتصالات السياسية التي يقوم بها دولة الرئيس سلام مع فخامة الرئيس، وغدا سيزور دولة رئيس مجلس النواب".
وعن تعليق وزراء الثنائي الشيعي على موضوع تسليم السلاح، قال: "جلسة مخصصة او جزء أساسي من الجلسة سنرى".
وردا على سؤال حول البند المتعلق بالطاقة والدول المحظور على لبنان أن يستورد منها نفط وإذا كان المقصود منها ايران، أجاب: "المقصود فيها المعايير الدولية والمتطلبات اللازمة لحسن سير الاستيراد ليس الا، نحن نلتزم بالمعايير الدولية".
أمّا حول عدم استمرار تقديم شكاوى الى مجلس الامن ضد الانتهاكات الإسرائيلية، أجاب: "شكل الاعتراض اللبناني يعبر عنه بالتنسيق مع وزارة الخارجية بما يحقق الجدوى من ورائه، وبالتالي هذا أمر يتصل بشكل التعبير، وللحكومة حق التقدير السيادي بذلك، لكن على الأكيد هذا لا يعني بأن هذا الموضوع لا يبحث في كل جلسة لمجلس الوزراء ولكن ليس الضروري في كل مرة ان نؤكد على موقفنا".
وعن المساعدة القطرية للكهرباء قال: "قام دولة الرئيس سلام بزيارة مع الوزراء المختصين، لكن ليس هناك موقف للحكومة معبر عنه، ويسأل عن هذا الأمر وزارة الطاقة ودولة الرئيس سلام."
من ناحيته قال وزير العمل:"كما وعدنا كل اللبنانيين اقر اليوم مرسوم رفع الحد الادنى للأجور ليصبح 28,000,000 ابتداءا من الشهر الذي يلي صدوره في الجريدة الرسمية ، ليصبح ساري المفعول ابتداء من آخر الشهر القادم، وايضا رفع الحد الأقصى للكسب للضمان ولفرع المرض والامومة من 90,000,000 تقريبا 120,000,000 وهذا الامر يهم مداخيل الجديدة الضمان كي يصبح باستطاعته التغطية بشكل اكبر ، وسنستمر بالعمل وفي الأسبوع القادم سيكون هناك رفع التعويضات العائلية مع المدارس وسيكون الـ م ضعفين ونصف ابتداء من الأسبوع المقبل سيرسل إلى مجلس شورى الدولة لكي يقر وسيكون هناك قراران بالنسبة للمدارس ، عن الأعوام 2024 و2025 و2025 و2026 لكي لا يحصل التأخير الذي حصل هذه المرة، وفي نفس الوقت نحن انتهينا من مجلس شورى الدولة القرارات التنظيمية بالنسبة الى مجلس إدارة الضمان، ونأمل خلال الجلسة القادمة يكون مشروع المرسوم بداية لتعيين مجلس إدارة جديد للضمان".
وأضاف، "لقد أنهينا كل الخطوات وسيكون هناك عشرة أعضاء للمجلس الجديدي، وخلال الشهر القادم نأمل ان يشكل مجلس جديد للضمان وهذا يساعد على إقرار بداية نظام التقاعد الجديد الذي صدر في تشرين الثاني من العام 2023، ما يساعد على الانتقال الى ونظام التقاعد الجديد وتعويضات نهاية الخدمة لتامينها بطريقة حديثة.
وردا على سؤال قال: "بعد أن ينشر في الجريدة الرسمية يطبق اعتبارا من شهر آب ،حيث ستقبض الرواتب على الحد الادنى الجديد ،وقد تم وضعه بهذه الطريقة وأرسلناه الى مجلس الشورى لكي لا ندخل عليه تعديلات ، لأنه عندما صدر من لجنة المؤشر ومن وزارة العمل كنا في نهاية الشهر وكنا نتوقع ان يصدر القانون في نهاية الشهر، وفي القانون لا يقر مفعول رجعي ، وعمليا سيتم القبض على الجديد اعتباراً من آخر شهر آب".
وترأس الرئيس سلام جلسة لمجلس الوزراء حضرها نائب رئيس الحكومة طارق متري ووزراء المالية ياسين جابر، الثقافة غسان سلامة، الدفاع اللواء ميشال منسى، الطاقة والمياه جو صدي، السياحة لورا الخازن، الشؤون الاجتماعية حنين السيد، الخارجية والمغتربين يوسف رجي، الاقتصاد والتجارة عامر البساط، المهجرين وشؤون تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي كمال شحادة، الداخلية والبلديات العميد احمد الحجار، العدل عادل نصار، الاتصالات شارل الحاج، الشباب والرياضة نورا باير اقتداريان، التربية والتعليم العالي ريما كرامي، الصناعة دجو عيس الخوري، شؤون التنمية الادارية فادي مكي، العمل محمد حيدر، الاشغال العامة والنقل فايز رسامني، الزراعة نزار هاني، الاعلام بول مرقص، البيئة تمارا الزين والصحة العامة ركان ناصر الدين.
كما حضر المدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور انطوان شقير والامين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكية.