ضغوط لوقف حرب غزة وتوقعات بتوسيع «اتفاقات أبراهام»

4 دقائق للقراءة
أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء جديدة لسكان شمال غزة أمس (رويترز)

ألغت محكمة القدس الجزئية جلسات هذا الأسبوع من محاكمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قضية فساد مستمرّة منذ سنوات، استنادًا إلى طلب تقدم به نتنياهو متحجّجًا بأسباب دبلوماسية وأمنية سرّية، بعدما كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد ندّد بشدّة بمحاكمة نتنياهو وطالب بإلغائها، موضحًا أن المحاكمة ربّما تؤثر سلبًا على قدرة نتنياهو على التفاوض مع حركة «حماس» وإيران. كما كان لافتًا تلويحه بوقف المساعدات العسكرية لإسرائيل في حال استمرار المحاكمة.


وجاء في الحكم أن الأسباب الجديدة التي قدّمها نتنياهو ورئيس جهاز «الموساد» ومدير الاستخبارات العسكرية تبرّر إلغاء الجلسات، بينما كان من المقرّر أن يمثل نتنياهو أمام المحكمة اليوم لاستجوابه. وأعاد الأخير نشر تعليق ترامب على حسابه على منصة «إكس»، قائلًا: «أشكرك مجدّدًا... دونالد ترامب، معًا سنجعل الشرق الأوسط عظيمًا مرّة أخرى». ويأتي ذلك بعدما دعا ترامب إلى إنهاء الحرب وسط تجدّد لجهود التوسط لوقف إطلاق النار، في حين أفاد مسؤول في «حماس» لوكالة «رويترز» بأن الحركة أبلغت الوسطاء باستعدادها لاستئناف محادثات وقف النار، لكنه أكد مجدّدًا مطالب «حماس» بوجوب أن ينهي أي اتفاق الحرب ويضمن انسحاب إسرائيل من القطاع.


لاحقًا، جزم نتنياهو بأن إنقاذ الرهائن هو الهدف الأساسي للحرب في غزة، متقدّمًا على هدف هزيمة «حماس». وأشار إلى أن النجاح العسكري الأخير لإسرائيل ضدّ إيران فتح آفاقًا إقليمية أوسع، في وقت أكد فيه الموفد الأميركي إلى سوريا توم برّاك خلال مقابلة مع وكالة «الأناضول» أن الحرب بين إيران وإسرائيل تمهّد لـ «طريق جديد» في الشرق الأوسط، لافتًا إلى أن تركيا «عنصر رئيسي في هذا الطريق الجديد». وذكر أن «اتفاقات السلام مع إسرائيل باتت ضرورية بعد الحرب بالنسبة إلى سوريا ولبنان»، مشيرًا إلى أن الرئيس السوري أحمد الشرع أكد أنه لا يكره إسرائيل ويريد السلام. كما رأى برّاك أن وقف النار في غزة سيُبصر النور قريبًا.


وعقد نتنياهو اجتماعًا أمنيًا بمشاركة عدد من الوزراء وكبار قادة الجيش والأجهزة الأمنية، فيما أفادت «القناة 12» الإسرائيلية بأن قيادة الجيش تعارض احتلال غزة بالكامل وتوصي بإبرام صفقة تبادل. وذكرت صحيفة «جيروزاليم بوست» أن 75 في المئة من المسائل جرى حلّها للتوصل إلى اتفاق، لكن تبقى مسائل مهمّة عالقة كالمساعدات الإنسانية ونزع سلاح «حماس». ونقلت «هيئة البث الإسرائيلية» عن مسؤولين أمنيين أن ثمة فرصة نادرة لتغييرات في منطقة الشرق الأوسط، موضحة أن القيادة الأمنية ترى ضرورة ترجمة الإنجاز في إيران وغزة للتوصل إلى اتفاق يعيد الرهائن. وأشارت «القناة 13» الإسرائيلية إلى أن الجيش يرى أن حرب غزة بلغت حدّها، لكن نتنياهو يرى ضرورة استمرار القتال إن لم يجر التوصل إلى صفقة.


ميدانيًا، أمر الجيش الإسرائيلي الفلسطينيين بإخلاء مناطق في شمال قطاع غزة والتوجّه جنوبًا قبل تكثيف القتال ضدّ «حماس»، موضحًا أن القوات الإسرائيلية «تعمل بقوة شديدة جدًا في تلك المناطق وهذه الأعمال العسكرية ستتصاعد، وستشتدّ وستمتد غربًا إلى مركز المدينة لتدمير قدرات المنظمات الإرهابية»، فيما شمل أمر الإخلاء منطقة جباليا ومعظم أحياء مدينة غزة. وأفادت مصادر في مستشفيات غزة لقناة «الجزيرة» بمقتل 47 فلسطينيًا في غارات إسرائيلية على القطاع أمس، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي سقوط جندي في شمال غزة.


أما في الضفة الغربية، فأعلن جهاز «الشاباك» أنه نجح في تفكيك أكبر شبكة تابعة لـ «حماس» في الضفة منذ سنوات، موضحًا أنه جرى اعتقال أكثر من 60 مشتبهًا فيهم في مدينة الخليل في عمليات يومية خلال الأشهر الثلاثة الماضية، في حين أفادت مصادر لـ «الجزيرة» بأن عددًا من المستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى، حيث أدوا طقوسًا تلمودية تحت حراسة الشرطة الإسرائيلية، الأمر الذي دانته «حماس».