في خطوة تُجسّد القفزات النوعية التي تحقّقها الصين في مجالي الذكاء الاصطناعي والروبوتات، شهدت العاصمة بكين انطلاق أوّل بطولة لكرة القدم مخصّصة للروبوتات الشبيهة بالبشر، التي تعمل بشكل ذاتيّ بالكامل دون أي تدخّل بشريّ. وجمعت هذه البطولة، التي أُقيمت في منطقة "ييتشوانغ" للتنمية، فرقًا روبوتية من جامعات صينية رائدة، في منافسة رياضيّة فريدة تُدار بالكامل بواسطة أنظمة الذكاء الاصطناعي.
ووفقًا لما نقلته مجموعة الصين للإعلام، أظهرت الروبوتات المشاركة مهارات متقدّمة في اتّخاذ القرار، والتنسيق، والحفاظ على التوازن، ما يعكس انتقال الصين من مرحلة البحث النظري إلى توظيف هذه التقنيات عمليًا في ميادين مثل الصناعة ورعاية كبار السن. وشهدت البطولة مشاركة فرق مكوّنة من ثلاثة روبوتات لكل فريق، اعتمدت على أجهزة استشعار بصرية متطوّرة وقدرات إدراكية تمكّنها من التعرّف على الكرة والملعب واللاعبين الآخرين من مسافة تصل إلى 20 مترًا وبدقة تتجاوز 90 %.
واحتضن "مركز بكين للفعاليات الإلكترونية الذكية" هذه المنافسات، التي تُعدّ تجربة تمهيدية قبيل استضافة الصين "ألعاب الروبوتات البشرية العالمية 2025"، ومؤتمر الروبوتات العالمي المقرّر انعقاده في آب المقبل. وقد خاضت الروبوتات المباريات دون أيّ تحكّم عن بعد، ما يجعل هذه البطولة، المعروفة باسم "روبو ليغ"، الأولى من نوعها في الصين التي تُقام بشكل مستقل تماماً عن التدخّل البشريّ. وتكوّنت المباراة من شوطين، مدّة كلّ منهما 10 دقائق، بينهما استراحة قصيرة، وتمكّنت الروبوتات خلالها من الركض، والتسديد، وملاحقة الكرة، واتخاذ قرارات تكتيكية في الوقت الفعليّ. ورغم ذلك، ظهرت بعض التحديات التقنية، خصوصًا في التعامل مع الأجسام المتحرّكة، ما دفع المنظمين إلى تعديل القوانين بما يسمح بحدوث اصطدامات طفيفة دون فرض عقوبات.