في إطار تنفيذ خطة "المئة يوم التنظيمية" التي أقرّها المجلس البلدي في صيدا، بالتنسيق مع محافظ الجنوب منصور ضو، والمدعي العام الاستئنافي في الجنوب القاضي رهيف رمضان، وبدعم من القوى الأمنية، نفّذت شرطة بلدية صيدا بإمرة المفوّض أول بدر القوام، وبمؤازرة دورية من أمن الدولة، حملة ميدانية لإزالة المخالفات والتعدّيات في السوق التجارية وسط المدينة.
وانطلقت الحملة من ساحة النجمة أمام القصر البلدي، وصولًا إلى الشوارع الداخلية، حيث باشرت الشرطة البلدية بإزالة البسطات والعربات غير المرخّصة، ومصادرة الأكشاك واللوحات الإعلانية المخالفة، بما فيها بعض الأكشاك المعدنية التي كانت مثبتة بسلاسل وأقفال حديدية. وتمّ تنفيذ الإجراءات باستخدام آليات وطواقم الطوارئ والورش التابعة للبلدية.
وواكب رئيس بلدية صيدا المهندس مصطفى حجازي الحملة ميدانيًّا، مؤكّدًا أنّ هذه الخطوة هي إحدى المحطات الأساسية في خطة "المئة يوم"، التي تهدف إلى إعادة الانتظام والنظام العام في المدينة، خصوصًا في السوق التجارية التي تعاني من فوضى مزمنة.
وقال حجازي: "تنفيذ هذه الحملة تمّ بناء على توجيهات وزير الداخلية، وبمواكبة من المحافظ ضو وضباط القضاء واللجان البلدية المعنية، خصوصًا لجنتي الأسواق والمخالفات. وقد سبق أن وجّهنا إنذارات لأصحاب المحال بضرورة تسوية أوضاعهم وتقديم طلبات الترخيص وفقًا للأصول القانونية، وخاصة لمن يرغب في عرض بضائعه أمام محله ضمن المساحات المسموح بها".
وأشار إلى أنّ الهدف هو توحيد المشهد العام في السوق، وتنظيم واجهات المحال التجارية بطريقة حضارية تؤمّن انسيابية الحركة للمشاة وتُسهم في تحسين جمالية السوق، ما ينعكس إيجابًا على الحركة التجارية والاقتصادية في المدينة.
وختم حجازي مؤكدًا أنّ العمل لن يتوقف، بل ستتواصل الحملة في مراحل لاحقة لتشمل عربات الخضار وسائر المخالفات المنتشرة في شوارع المدينة، قائلًا: "لن نسمح ببقاء الأسواق على حالها من الفوضى والتسيّب. هذا النهج مستدام، ويهدف إلى إرساء نظام دائم يليق بصيدا وسكّانها وتجّارها".
وقد تزامنت الحملة مع قيام أصحاب "التوك توك" بإقفال الطريق في ساحة النجمة وسط المدينة، حيث نظّموا اعتصامًا رمزيًّا احتجاجًا على مصادرة عدد من "التوك توك" من قبل القوى الأمنية، رافضين منعهم من العمل مؤكّدين ضرورة تنظيمها.