"حماس" تدرس "المقترح النهائي" ونتنياهو يتوعّد بإنهاء "حماسستان"

4 دقائق للقراءة
شبح الموت لا يُفارق الغزيين (رويترز)

بعدما كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلثاء أن إسرائيل وافقت على الشروط اللازمة لوضع اللمسات الأخيرة لوقف للنار في غزة يستمرّ 60 يومًا، أوضحت "حماس" أمس أنها تدرس ما وصفه ترامب بأنه مقترح "نهائي" لوقف النار في غزة، مؤكدة أنه "نتعامل بمسؤولية عالية ونجري مشاورات وطنية لمناقشة ما وصلنا من مقترحات الإخوة الوسطاء من أجل الوصول إلى اتفاق يضمن إنهاء العدوان وتحقيق الانسحاب وإغاثة شعبنا بشكل عاجل"، في حين أكد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن إسرائيل "جادة في رغبتها" في التوصّل إلى اتفاق، لافتًا إلى أن "هناك بعض المؤشرات الإيجابية" في هذا الإطار، إلّا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تعهّد بالقضاء على "حماس" في أوّل تصريحات علنية له منذ إعلان ترامب مقترح وقف النار، جازمًا أنه "لن تكون هناك "حماس"، لن تكون هناك "حماسستان"، لن نعود إلى ذلك، لقد انتهى الأمر".


في السياق، شدّدت الخارجية الأميركية على أنه "لا بدّ من نهاية للحرب في غزة ولا نقبل قتل المدنيين"، مؤكدة أن "رسالة ترامب واضحة في شأن ضرورة قبول مقترح وقف النار". ورأت أن "الشرق الأوسط تغيّر جذريًا وإلى الأبد وترامب يعمل على ضمان عدم تضييع الفرص"، في وقت صرّح فيه زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد بأن حزبه يمكن أن يوفر للحكومة شبكة أمان إذا ما عارض أعضاء متشدّدون في الحكومة الإسرائيلية الاتفاق، في ما يمثل تعهّدًا فعليًا بعدم دعم اقتراح بحجب الثقة في الكنيست قد يُطيح الحكومة.


وأفاد موقع "أكسيوس" بأن واشنطن ستدعم تمديد وقف النار في غزة إن لم يُبرم اتفاق نهائي خلال الـ 60 يومًا، بشرط جدّية المفاوضات. وذكر مصدر أميركي لصحيفة "فايننشال تايمز" أن وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر الذي يزور واشنطن، أبدى استعداد تل أبيب للتنازل عن نقاط في شأن مواقع انسحاب الجيش الإسرائيلي، فضلًا عن البحث في كيفية توزيع المساعدات خلال الاتفاق. وأفاد مصدر مقرّب من "حماس" لوكالة "رويترز" بأنه من المتوقع أن يُناقش قادة الحركة الاقتراح ويطلبوا توضيحات من الوسطاء قبل إعطاء ردّ رسمي. وأشارت صحيفة "جيروزاليم بوست" إلى أنه من المتوقع أن تردّ "حماس" على مقترح الهدنة خلال 24 ساعة.


ميدانيًا، كشفت السلطات الصحية في غزة أن العمليات الإسرائيلية في أنحاء القطاع أسفرت عن مقتل 139 فلسطينيًا في المناطق الشمالية والجنوبية خلال الساعات الـ 24 الماضية. واعترض الجيش الإسرائيلي صاروخين أطلقا من شمال غزة، حيث قتل جندي إسرائيلي أمس. وفيما جزمت الخارجية الأميركية بأن "مؤسّسة غزة الإنسانية" وحدها من يدخل المساعدات إلى القطاع، بدأت سويسرا إجراءات لإغلاق مكتب المؤسّسة في جنيف، مبرّرة ذلك بوجود أوجه قصور قانونية في تأسيس المكتب.


توازيًا، حدّدت وزارة الداخلية التي تديرها "حماس" في غزة مهلة 10 أيام لزعيم جماعة "القوات الشعبية" المسلّحة المعارضة ياسر أبو شباب، لتسليم نفسه والخضوع للمحاكمة، متهمة إيّاه بالخيانة والتخابر، لكن جماعة أبو شباب وصفت القرار بأنه "مسرحية هزلية لا تخيفنا ولا تخيف أي حرّ يحبّ وطنه وكرامته".


أمّا على صعيد الضفة الغربية، فكان لافتًا اعتبار وزير العدل الإسرائيلي ياريف ليفين خلال اجتماع مع زعيم المستوطنين يوسي داغان أن "الوقت قد حان" لضمّ الضفة، مشيرًا إلى "فرصة تاريخية يجب ألّا نضيعها"، واعتبر أن القضية يجب أن تكون "على رأس الأولويات"، بينما دانت السعودية تلك التصريحات، مجدّدة رفضها لأي محاولات للتوسّع في الاستيطان على الأراضي الفلسطينية. بدورها، استنكرت مصر والأردن والسلطة الفلسطينية تصريحات ليفين.


إلى ذلك، وافق أعضاء مجلس العموم البريطاني على حظر حركة "فلسطين أكشن" المناصرة للفلسطينيين باعتبارها "منظمة إرهابية"، بعدما اقتحم ناشطون فيها قاعدة عسكرية وألحقوا أضرارًا بطائرتين احتجاجًا على ما تصفه الحركة بدعم بريطانيا لإسرائيل.