ميريام داموري خليل

في البر والجو...

لاعبو كرة قدم رحلوا في حوادث مأسوية

4 دقائق للقراءة
حادث السير الذي أودى بحياة النجم البرتغالي دييغو جوتا

ليست كل صافرة نهاية تأتي من حكم في الملعب، فبعض النهايات تأتي صامتة، موجعة، ولا تعرف توقيتًا. نكتب اليوم عن أولئك الذين لم يودّعوا جماهيرهم، عن لاعبين غادروا فجأة، لا بسبب إصابة أو قرار اعتزال، بل بحوادث طرق خطفتهم من ملاعب العالم وهم في أوج العطاء. نكتب عن جوتا، رييس، عن كونينغهام، عن بيساني وغيرهم… نجوم سقطوا لا بسبب خصم قوي، بل لأن القدر كان أسرع من أحلامهم.  

في هذا السياق، لم يكن صباح الثالث من تموز 2025 عاديًا في عالم كرة القدم، حين جاء الخبر الصادم: وفاة النجم البرتغالي دييغو جوتا، مهاجم ليفربول ومنتخب البرتغال، في حادث سيارة مأسوي في إسبانيا. جوتا، الذي كان عائدًا من إجازة قصيرة، توفي مع شقيقه أندريه إثر انفجار إطار سيارته أثناء التجاوز على طريق سريع قرب زامورا، ما أدى إلى فقدانه السيطرة واصطدام السيارة بقوة.


خوسيه أنطونيو رييس

في حزيران من العام 2019، فقدت كرة القدم أحد أكثر أجنحتها مهارة، خوسيه أنطونيو رييس، الذي توفي في حادث سيارة بعمر 35 عامًا في مسقط رأسه أوتريرا. رييس الذي خط اسمه في تاريخ أندية كبرى مثل أرسنال وريال مدريد وإشبيلية، رحل بعد مسيرة مكللة بالألقاب. وتوج رييس خلال مسيرته بألقاب عدة أبرزها الدوري الإنكليزي الممتاز مع أرسنال عام 2004 وكأس الاتحاد الإنكليزي 2005، إضافة إلى خمسة ألقاب في "يوروبا ليغ" مع إشبيلية (3) وأتلتيكو مدريد (2)، لكنه لم يكمل مشواره، إذ باغتته السرعة في غير مكانها.


فيدريكو بيساني

في شتاء عام 1997، خيّم الحزن على مدينة بيرغامو برحيل فيدريكو بيساني، المهاجم الواعد لنادي أتالانتا، إثر حادث سير مأسوي أنهى حياته عن عمرٍ لم يتجاوز الثانية والعشرين. كان بيساني في طريقه ليصبح أحد أعمدة الهجوم في صفوف الآتزوري، بعدما قدّم أداءً لافتًا بقميص أتالانتا، وخاض خلال مسيرته القصيرة 64 مباراة وسجل ستة أهداف ما بين 1992 و1997، وفي منتصف تلك الفترة خرج مُعاراً في 1993 مع مونزا حيث شارك في 21 مباراة وسجل هدفين. لم ينسَ عشاق أتالانتا نجمهم الشاب، فقرّروا تخليد ذكراه بعد رحيله بطريقة تليق بما مثّله للنادي وللجماهير. حُجب القميص رقم 14 الذي كان يرتديه، وأُطلق اسمه على المدرج الشمالي في ملعب الفريق، المعروف سابقًا بـ"أتليتي دي أتزوري" وحاليًا باسم "جيويس". كما أطلقت إدارة النادي اسمه على ملعب التدريبات تكريمًا له


جيمي ديفيز

بينما كان في طريقه لخوض أولى مباريات الموسم مع واتفورد في 9 آب 2003، توفي جيمي ديفيز، لاعب مانشستر يونايتد المعار، في حادث سير عن عمر 21 عامًا. ديفيز، الذي تنقل بين رويال أنتويرب وسويندون تاون، حمل آمالًا كبيرة، لكنه لم يكمل الرحلة.


راي جونز

كان راي جونز نجمًا صاعدًا في كوينز بارك رينجرز، حين شارك لأول مرة في دوري الدرجة الأولى الإنكليزي عام 2006. جذب الأنظار حتى استُدعي لمنتخب إنكلترا تحت 19 عامًا، لكن في 25 آب 2007، انتهت القصة سريعًا في حادث سير بلندن، وهو بعمر 18 عامًا فقط. النادي قرر حجب قميصه رقم 31 تخليدًا لذكراه.


لوري كونينغهام

لوري كونينغهام، الجناح وصاحب البصمة المميزة، كان أول إنكليزي يرتدي قميص ريال مدريد. في عام 1989، توفي كونينغهام في حادث سيارة في العاصمة الإسبانية مدريد، عن عمر 33 عامًا، بينما كان يمثل فريق رايو فاليكانو.


مآسٍ جوية

ليست الطرقات وحدها ما خطف أحلام الرياضيين، فالسماء أيضًا كتبت نهايات مأسوية. في عام 1993، تحطمت طائرة كانت تقل منتخب زامبيا أثناء توجهه لخوض مباراة ضمن تصفيات كأس العالم، لتتحول رحلة الأمل إلى مأساة وطنية. أما فاجعة شابيكوينسي البرازيلية في عام 2016، فلا تزال محفورة في ذاكرة كرة القدم، بعدما تحطمت الطائرة التي كانت تقل الفريق إلى نهائي كأس سود أمريكانا، وأسفرت عن مقتل 71 من أصل 77 شخصًا.


كما رحل المهاجم الأرجنتيني إيميليانو سالا في يناير 2019، بعد اختفاء طائرته خلال انتقاله من نانت الفرنسي إلى كارديف سيتي الإنكليزي. ولا يمكن نسيان أسطورة كرة السلة كوبي براينت، الذي قضى في تحطم مروحية مع ابنته وعدد من مرافقيه في يناير 2020، تاركًا خلفه إرثًا رياضيًا وإنسانيًا لا يُنسى.