قال مسؤولون، اليوم الجمعة، إن روسيا شنت أكبر هجوم بطائرات مسيرة على كييف منذ بدء الحرب مما أدى إلى مقتل شخص وإصابة 23 على الأقل وإلحاق أضرار بمبان في أنحاء العاصمة الأوكرانية، وذلك بعد ساعات من اتصال هاتفي بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين.
واستمر دوي الإنذارات من الغارات الجوية وأزيز الطائرات المسيرة والانفجارات المدوية منذ مساء أمس وحتى فجر اليوم. وقال سلاح الجو الأوكراني إن روسيا أطلقت 539 طائرة مسيرة و11 صاروخا على الأراضي الأوكرانية في هذا الهجوم.
واحتشدت عائلات في محطات المترو بحثا عن مأوى فيما غطّى دخان كثيف سماء وسط المدينة. وذكر رئيس الإدارة العسكرية في كييف بعد ظهر اليوم الجمعة أن جثة عُثر عليها وسط حطام أحد المواقع التي استهدفها الهجوم.
ووصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الهجوم بأنه "ضخم ومثير للريبة"، مشيرا إلى أن صافرات الإنذار الأولى دوت تزامنا مع ورود أنباء عن المكالمة بين بوتين وترامب.
وفي وقت لاحق من اليوم، تحدث زيلينسكي مع ترامب واتفقا على العمل على تعزيز قدرة كييف على "الدفاع عن مجالها الجوي".
وأضاف أنهما ناقشا الإنتاج الدفاعي المشترك بالإضافة إلى المشتريات والاستثمارات المشتركة. وأوقفت الولايات المتحدة بعضا من عمليات تسليم الصواريخ وسط مخاوف من انخفاض مخزوناتها.
وقال مسؤولون أوكرانيون إن الهجوم ألحق أضرارا بنحو 40 مبنى سكنيا وبنية تحتية للسكك الحديدية المدنية وخمس من المدارس ورياض الأطفال وعدد كبير من السيارات في ست مناطق بكييف.
وذكرت بولندا أن القسم القنصلي في سفارتها تضرر في وسط كييف، لكنها أكدت عدم إصابة أي من الموظفين.
وقال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها إن مكونا صينيا عُثر عليه في إحدى طائرات "شاهد" المسيرة التي هاجمت كييف وذلك بعد وقت قصير من تعرض القنصلية الصينية في مدينة أوديسا لأضرار طفيفة في غارة منفصلة.
وقال سيبيها في منشور على منصة إكس "يا لها من مفارقة!".
وكثفت روسيا غاراتها الجوية على كييف في الأسابيع القليلة الماضية، وكان بعضها من أعنف الهجمات على المدينة التي يبلغ عدد سكانها ثلاثة ملايين نسمة.
وذكرت وزارة الدفاع الروسية أن الهجمات استهدفت منشآت لتصنيع الطائرات المسيرة ومطارا عسكريا ومصفاة نفط في كييف. ولم تذكر أوكرانيا أي تفاصيل عن تعرض منشأتها العسكرية المهمة لهجمات.