بعدما أوقفت إيران تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشكل رسمي هذا الأسبوع، كشفت الوكالة أمس أن آخر مفتشيها المتبقين في إيران غادروا البلاد بسلام عائدين إلى مقرها في فيينا إثر بقائهم في طهران طول مدة الحرب مع إسرائيل. وأوضح المدير العام للوكالة رفاييل غروسي أنه "شددنا على الأهمية البالغة لأن تناقش الوكالة مع إيران سبل استئناف أنشطة المراقبة والتحقق الضرورية فيها بأقرب وقت ممكن"، في حين كانت صحيفة "وول ستريت جورنال" قد أفادت بأن الوكالة أخرجت مفتشيها من إيران بسبب مخاوف تتعلّق بالسلامة.
توازيًا، كشف وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن جيش بلاده يعد خطة "لضمان ألا تتمكّن إيران من العودة لتهديد إسرائيل"، موضحًا أنه على الجيش أن يكون مستعدًا على صعيدَي الاستخبارات والعمليات لضمان تفوّق إسرائيل الجوي ومنع طهران من استعادة قدراتها السابقة، في وقت اعتبر فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن إيران تريد التحدّث إلى بلاده، مبديًا استعداده للقاء ممثلين عنها "إذا لزم الأمر"، كما سخر من الرد الإيراني على ضربات بلاده للمنشآت النووية.
في المقابل، ذكر نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية مجيد تخت روانجي أن أبواب الدبلوماسية لا تزال مفتوحة، لكنه حسم أن "إيران ستواصل تخصيب اليورانيوم". ورأى خطيب جمعة طهران أحمد خاتمي أن "الحكم الشرعي وعقوبة ترامب ونتنياهو هي الإعدام لأن هذين الشخصين... قاتلان وفقًا للقرآن".
في الغضون، أفاد موقع "أكسيوس" بأن ترامب التقى وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان في البيت الأبيض الخميس، حيث ناقشا الملف الإيراني وقضايا إقليمية أخرى. وبعد اجتماعه مع ترامب، تحدّث بن سلمان هاتفيًا مع رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية عبد الرحيم موسوي. كما التقى الوزير السعودي المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ووزير الدفاع بيت هيغسيث، فيما جزم وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال زيارته موسكو أمس أن هناك حاجة للعودة إلى مسار الدبلوماسية في ما يتعلّق ببرنامج إيران النووي، مؤكدًا أهمّية أن تتعاون طهران بشكل كامل مع الوكالة الذرية.