كشفت مصادر دبلوماسية لـ "الحدث" أن زيارة وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي إلى كل من بيروت ودمشق حملت في طياتها ملفات إقليمية معقدة، أبرزها ملف ترسيم الحدود اللبنانية السورية، وتحديداً منطقة مزارع شبعا المتنازع عليها، والتي تُعتبر إحدى أبرز نقاط التوتر بين لبنان وإسرائيل.
ووفق المصادر، فإن المحادثات البريطانية-السورية تناولت أيضاً التحديات الأمنية، خصوصاً ما يتصل بتنظيم "داعش" في البادية السورية، والنفوذ الإيراني والميليشيات المحسوبة على طهران، وسط مساعٍ بريطانية لتقليص دورها في المرحلة المقبلة.
كما كشفت المصادر عن محاولة بريطانية للتوسط بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، بهدف التوصل إلى تفاهمات أمنية وإدارية في شمال شرق سوريا، بما يخدم استقرار المنطقة ويحد من التوترات بين الطرفين.
وفي خطوة قد تمهّد لمرحلة جديدة من العلاقات، أكدت المصادر أن إعادة فتح السفارات بين دمشق ولندن أُدرجت ضمن أولويات البحث، في إطار مساعٍ بريطانية لاستئناف العلاقات الدبلوماسية تدريجياً، شرط تحقيق تقدم على مستوى الملفات الأمنية والسياسية.