بدأ الرئيس السوري أحمد الشرع أمس جولته الثانية إلى دول مجلس التعاون الخليجي من أبوظبي، بعد رفع معظم العقوبات الدولية عن سوريا، بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي وجذب الاستثمارات الخليجية إلى الداخل السوري، في إطار خطة إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية الشاملة، حسب وكالة "سانا"، التي أفادت بأن الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان استقبل الشرع، وعُقد اجتماع رسمي بين الجانبَين تناول تعزيز التعاون الاقتصادي والتنموي، وسبل دعم جهود سوريا في مرحلة ما بعد الحرب.
وأكد الشرع خلال اللقاء أن سوريا تتجه إلى بناء شراكات استراتيجية مع الأشقاء في الخليج، مشيداً بدور الإمارات الريادي في دعم الاستقرار الإقليمي. وعبّر عن تطلّع سوريا إلى الاستفادة من التجربة الإماراتية في مجالات التنمية المستدامة والتحول الرقمي والطاقة النظيفة، في وقت رحّب فيه بن زايد بزيارة الشرع، مؤكداً دعم الإمارات الكامل لجهود الاستقرار والإعمار في سوريا، وحرصها على تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، خصوصًا الاستثمار والبنية التحتية والتكنولوجيا، وفق "سانا".
وذكرت وكالة "وام" أن بن زايد بحث مع الشرع العلاقات الأخوية بين البلدين وسبل تعزيز تعاونهما والعمل المشترك، خصوصًا في المجالات التنموية والاقتصادية، كما تبادل الجانبان وجهات النظر في شأن عدد من القضايا والموضوعات الإقليمية محل الاهتمام المشترك، مؤكدين أهمية العمل على تعزيز أسس السلام والأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.
في الغضون، أظهرت مذكرة للخارجية الأميركية نُشرت أمس أن إدارة الرئيس دونالد ترامب ألغت تصنيف "هيئة تحرير الشام" ("جبهة النصرة" سابقًا)، منظمة إرهابية أجنبية. ويأتي ذلك بعدما وقع ترامب قبل أسبوع أمرًا تنفيذيًا ينهي برنامج العقوبات الأميركية المفروضة على سوريا لوقف عزلها عن النظام المالي العالمي وتنفيذ تعهد واشنطن بمساعدتها في إعادة الإعمار بعد حرب أهلية مدمّرة، في حين أكد المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برّاك أمس أن الحوار بين إسرائيل وسوريا قد بدأ.
إلى ذلك، أعلنت الداخلية السورية اعتقال عدد من الأفراد المرتبطين بـ "الحرس الثوري" الإيراني خلال عملية أمنية في مدينة البوكمال وريفها، فيما كشف الجيش الإسرائيلي أنه خلال "عملية خاصة" في منطقة تل كودنة في جنوب سوريا اعتقل خلية جرى تشغيلها من قبل "فيلق القدس" التابع لـ "الحرس"، في العملية الثانية من نوعها خلال أسبوع.
وبينما اندلعت حرائق واسعة النطاق في محافظة اللاذقية الأسبوع الماضي، كشف مدير الدفاع المدني في الساحل السوري عبد الكافي كيال أن هناك ثلاث مناطق في محافظة اللاذقية لا تزال فيها حرائق، فيما تعمل فرق الإطفاء جاهدة لمنع امتداد الحرائق إلى غابات الفرنلق، أكبر محمية للغابات في سوريا. وأوضح وزير الطوارئ والكوارث رائد الصالح أن إخماد النيران نهائيًا سيستغرق أيامًا، مشيرًا إلى أن "الوضع مأسوي بشكل كبير، مئات آلاف الأشجار الحرجية على مساحة تقدر بنحو 10 آلاف هكتار في 28 موقعًا باتت رمادًا بسبب هذه الحرائق".
وكان تنظيم "سرايا أنصار السنة"، الذي تبنى تفجير كنيسة مار الياس في دمشق الشهر الماضي، قد أعلن مسؤوليته عن الحرائق المستعرة في اللاذقية بناء على فتوى صادرة عن المفتي العام المدعو "أبو الفتح الشامي"، والتي تنصّ على جواز حرق ممتلكات "الكفّار" ومزارعهم وقراهم، بقصد إرهابهم، في إشارة إلى العلويين بشكل خاص.