قال مسؤولون إسرائيليون إن الهوّة بين إسرائيل وحركة "حماس" في محادثات وقف إطلاق النار الجارية في قطر لا تزال قابلة للردم، لكن التوصّل إلى اتفاق نهائي قد يتطلّب وقتًا أطول من بضعة أيام.
وتشهد الدوحة منذ الأحد محادثات غير مباشرة بين الطرفين بوساطة أميركية وقطرية ومصرية، ما أعاد الزخم إلى الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من تسعة أشهر. وقد تزامن انطلاق المحادثات مع زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن، حيث التقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وأعرب ترامب، عشية اللقاء، عن تفاؤله بإمكان التوصّل إلى اتفاق وقف إطلاق نار وإطلاق سراح الرهائن هذا الأسبوع، فيما من المقرر أن يلتقي نتنياهو اليوم بنائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس.
من جهتها، أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أن المبعوث الرئاسي ستيف ويتكوف، الذي ساهم بصياغة المقترح الحالي، سيتوجه إلى الدوحة خلال الأيام المقبلة للانضمام إلى المحادثات.
ويقترح الاتفاق المطروح إطلاق سراح الرهائن على مراحل، وانسحابًا تدريجيًا للقوات الإسرائيلية من مناطق في غزة، على أن تترافق هذه الخطوات مع مفاوضات حول إنهاء الحرب بشكل كامل.
لكن الخلافات الجوهرية ما زالت قائمة، إذ تصر "حماس" على وقف الحرب قبل الإفراج عن الرهائن، بينما ترفض إسرائيل إنهاء القتال قبل إطلاق سراح جميع الأسرى والقضاء على الحركة. وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن نحو 50 رهينة ما زالوا محتجزين في غزة، يُعتقد أن 20 منهم على الأقل ما زالوا على قيد الحياة.
وأفادت مصادر فلسطينية أن إحدى النقاط الخلافية تدور حول دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
وفي هذا الإطار، صرّح مسؤولون إسرائيليون كبار من واشنطن أن التفاهمات قد تستغرق أكثر من بضعة أيام، في وقت تحدّث أحدهم عن إحراز تقدم دون الكشف عن تفاصيل النقاط العالقة.
أما عضو المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر زئيف إلكين فرأى أن "هناك فرصة حقيقية للتوصّل إلى وقف إطلاق نار"، مضيفًا لإذاعة "كان" الإسرائيلية: "حماس تريد تعديل بعض النقاط الجوهرية. الأمر ليس سهلاً، لكن هناك تقدمًا ملحوظًا".