في إطار "حرب الإلغاء" التي يشنها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على "حزب الشعب الجمهوري" المعارض، والتي أطلقها عبر إقالة وتوقيف أبرز منافسيه السياسيين رئيس بلدية اسطنبول الذي عُلّقت ولايته، أكرم إمام أوغلو، كشفت شبكة "خبر ترك" أمس أن المدّعي العام التركي أصدر أمرًا باحتجاز مسؤول "الشعب الجمهوري" عن اسطنبول أوزغور جيليك في إطار تحقيق في الانتخابات الداخلية للحزب، مشيرة إلى أن جيليك سيخضع لاستجواب الشرطة، بينما أقالت الداخلية التركية رئيس بلدية أنطاليا محيي الدين بوتشيك التابع لـ "الشعب الجمهوري"، واعتقلته مع إثنين آخرين من رؤساء البلديات المنتمين للحزب السبت الماضي تحت ذريعة التحقيق في تهم فساد.
في السياق، قضت محكمة تركية بفرض الإقامة الجبرية على رئيس بلدية مدينة أديامان عبد الرحمن توتديري على ذمة المحاكمة، وفق قناة "أن تي في". وجرى اعتقال توتديري، عضو "الشعب الجمهوري"، يوم السبت في إطار تحقيق يتعلّق بفساد مزعوم في بلدية أديامان. ويواجه "الشعب الجمهوري" حربًا قضائية متصاعدة، حيث يُحتجز احتياطيًا حاليًا 15 من رؤساء البلديات التابعين له.
توازيًا، تبدأ محاكمة أكرم إمام أوغلو المسجون منذ آذار بتهم "فساد"، في قضية منفصلة تتعلّق بتزوير شهادته، في 11 أيلول، حسب وكالة "الأناضول". ويواجه إمام أوغلو في هذه القضية عقوبة تصل إلى ثماني سنوات وتسعة أشهر في السجن وحظر كلّ الأنشطة السياسية. وكانت جامعة اسطنبول قد أبطلت، عشية توقيفه، شهادة رئيس بلدية اسطنبول، في قرار من شأنه أن يُقوّض مساعي إمام أوغلو للترشح في الانتخابات الرئاسية عام 2028.
على صعيد آخر، كشفت قناة "أن تي في" التركية أن مقاتلي "حزب العمال الكردستاني" سيبدأون تسليم الأسلحة في مجموعات بمدينة السليمانية في شمال العراق يوم الجمعة المقبل، مشيرة إلى أن زعيم الحزب التاريخي المسجون عبدالله أوجلان سيبعث برسالة مصورة إلى قاعدة حزبه في منطقة قنديل الجبلية في شمال العراق ليدعو إلى وضع آلية لنزع السلاح، وسيكون هذا أوّل فيديو يظهر وجهه وصوته منذ أن سُجن عام 1999. وذكرت أنه من المتوقع أن تستغرق العملية برمتها ما بين شهرين وخمسة أشهر، موضحة أن المسلّحين الذين يسلّمون أسلحتهم سيبقون في العراق ويتوقفون عن أي أنشطة للحزب.
ويأتي ذلك بعدما التقى وفد من "حزب المساواة وديمقراطية الشعوب" الموالي للكرد بأردوغان الإثنين في أنقرة لمناقشة العملية. وأفادت "أن تي في" أن رئيس جهاز المخابرات التركي إبراهيم كالين سيُسافر إلى بغداد لإجراء محادثات مع مسؤولين عراقيين لمناقشة تسليم الأسلحة.