أكد الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، أن خيار "الاستسلام" ليس واردًا لدى المقاومة، مشددًا على أن الحزب ماضٍ في مساره حتى تحقيق النصر أو نيل الشهادة.
وفي مقابلة مع "الميادين"، أوضح قاسم أن قرار المواجهة بيد الحزب حصريًا، قائلاً: "نحن من يحدد توقيت وكيفية المواجهة، وإذا ظنّ الإسرائيلي ومن خلفه الأميركي وأطراف أخرى أن الضغوط ستدفعنا للتراجع، فهم واهمون".
وأضاف أن "الصبر له حدود"، وأن التزام الصمت لا يمكن أن يستمر إلى ما لا نهاية، مشيرًا إلى أن آليات الرد وتوقيتهما يخضعان لقرار قيادة المقاومة.
وفي تقييمه للوضع الإقليمي، اعتبر قاسم أن الولايات المتحدة تحاول تحقيق أهدافها عبر الضغوط السياسية الإسرائيلية، بعدما فشلت في فرضها بالقوة. ورأى أن الغارات الإسرائيلية الأخيرة على الضاحية الجنوبية، والتي استهدفت تسعة مبانٍ، جاءت بالتنسيق الكامل مع واشنطن رغم عدم وجود مبررات عسكرية لها.
وأكد قاسم أن المقاومة لا تزال صامدة رغم محاولات محاصرتها، مشيرًا إلى أن إسرائيل اضطرت إلى اللجوء إلى الدولة اللبنانية لعقد اتفاق لوقف إطلاق النار بعد عجزها عن تحقيق أي مكاسب ميدانية.
وفي سياق الحديث عن الحرب المستمرة منذ ثمانية أشهر، قال قاسم إن "حزب الله حقق انتصارًا بمجرد استمراره في المواجهة ومنعه إسرائيل من بلوغ أهدافها، إلى جانب حفاظه على معادلات الردع".
كما أشار إلى فشل محاولات بث الفتنة داخل لبنان، مؤكدًا أن التماسك الداخلي لا يزال قويًا، وأن إسرائيل لم تنجح في اختراقه.
وشدد على أن المقاومة حالت دون أي تقدم ميداني للعدو الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية، مضيفًا أن جوهر الانتصار يكمن في استمرار الصمود ومنع التقدم المعادي.
وختم قاسم حديثه بالقول: "شعب كهذا، وأمة كهذه، ومقاومة كهذه لا تُهزم. نحن أمام مرحلة جديدة، بظروف مختلفة وأدوات مغايرة، لكن ثباتنا راسخ. ورغم التضحيات، فإن الحزب استعاد عافيته ووقف من جديد".
أكد نائب الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، أن الحزب هو من أخرج "إسرائيل" من لبنان، مشيرًا إلى أن البلد كان منتعشًا اقتصاديًا منذ عدوان تموز بسبب حالة الردع التي فرضتها المقاومة.
وقال قاسم إن الحزب لا يعارض استمرار عمل "اليونيفيل" في لبنان، بشرط التزامها بموجبات مهمتها، لكنه شدد على رفض دخولها إلى الأملاك الخاصة والقرى.
وأشار إلى أن حزب الله جزء من الحكومة اللبنانية، ولا يرى مشكلة في إقامة علاقات مع الدول العربية والخليجية على قاعدة الندية.
وأوضح قاسم أن الحزب يعمل على تنسيق الأدوار على الساحة اللبنانية وتنظيمها وتوزيع المهمات، مضيفًا أن العلاقة مع تيار المستقبل كانت أساسية، ولذلك كان يُطلق على سعد الحريري صفة "رئيس حكومة" عندما كان في السلطة.
كما كشف عن عدم وجود مشكلة في الحوار مع حزب الكتائب اللبنانية، لافتًا إلى أنه جرت لقاءات بين الطرفين "تحت الهواء" ولكن على فترات متباعدة.
واعتبر قاسم أن حركة أمل وحزب الله كانا أول من أنقذ الخيارات الوطنية عند بناء لبنان الجديد، مؤكدًا أنهما شريكان أساسيان في بناء الدولة.
وأشار إلى وجود أطراف تعمل على أساس رفض مشاركة أمل وحزب الله في عملية بناء الدولة وقيام لبنان.
وأشاد قاسم برئيس مجلس النواب نبيه بري، قائلاً إنه "لم يترك شيئًا يُرفع الرأس به إلا وفعله"، وأنه حريص على وحدة لبنان وخروج "إسرائيل" من أراضيه.
وفي ما يخص الوضع في سوريا، تمنى قاسم أن تنجح في تشكيل نظام حكم يضم كل الأطياف، وأن يقف الجميع هناك في وجه "إسرائيل" والتطبيع.
وشدد على أن حزب الله لا علاقة له بالمقاومة في سوريا، وليس لديه مشروع مؤسس لذلك هناك.
كما اعتبر أن ما حدث في سوريا شكل خسارة لمحور المقاومة ككل، لأنها كانت طريق دعم عسكري أساسي، وكان لذلك تأثير مباشر على غزة، لأن النظام السوري كان داعمًا للمقاومة.