"محادثات جوهرية" بين باشينيان وعلييف

دقيقتان للقراءة
مصافحة بين علييف وباشينيان في أبوظبي أمس (رويترز)

احتضنت العاصمة الإماراتية أبوظبي "محادثات جوهرية" بين رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان ورئيس أذربيجان إلهام علييف أمس، من دون إعلان إحراز أيّ تقدّم جديد لإنهاء نزاع تاريخي بينهما.


وذكر البيان الختامي الصادر عن وزارتي خارجية البلدَين بشكل منفصل أنّ الزعيمَين اتفقا على مواصلة المفاوضات الثنائية على مختلف المستويات وتدابير بناء الثقة بين البلدَين، موضحًا أنه "تم التأكيد أنّ المفاوضات الثنائية تُمثل الوسيلة الأكثر فعالية لمعالجة كلّ القضايا المتعلّقة بعملية التطبيع، وعلى هذا الأساس، اتفق على مواصلة هذا الحوار" الهادف إلى تحقيق نتائج وترسيم الحدود المشتركة، التي يبلغ طولها نحو 1000 كيلومتر.


وكشف مصدر حكومي أذربيجاني بارز لوكالة "رويترز" أن المحادثات جرت في "أجواء بناءة للغاية". وتعتبر المحادثات بين باشينيان وعلييف في أبوظبي، أوّل لقاء رسمي يجمع بين الزعيمَين منذ موافقتهما على نصّ مسودة اتفاق سلام في آذار. لكن الاتفاق لم يوقع، إذ وضعت باكو شروطًا على يريفان قبل إبرامه، بينها تعديل دستورها الذي يشير إلى "إعادة توحيد" البلاد مع إقليم ناغورني قرة باغ والذي كان يعرف بجمهورية أرتساخ.

وخاضت أرمينيا وأذربيجان حربَين للسيطرة على ناغورني قره باغ الواقعة ضمن السيادة الأذرية وتقطنها غالبية من الأرمن، الأولى عقب سقوط الاتحاد السوفياتي وكان النصر فيها حليف أرمينيا، والثانية عام 2020 حين انتصرت أذربيجان، قبل أن تستولي باكو على الجيب بكامله في هجوم خاطف في أيلول 2023، ما تسبّب في تهجير سكّانه الأرمن إلى أرمينيا.


ومن شأن اتفاق السلام أن يحدث فرقًا في منطقة جنوب القوقاز، وهي منطقة منتجة للطاقة تقع بجوار روسيا وتركيا وإيران وأوروبا، والتي تتقاطع فيها خطوط أنابيب النفط والغاز، لكنها تعاني من غلق الحدود وصراعات عرقية طويلة الأمد. وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قد أمل أخيرًا في أن يتوصّل البلدان إلى اتفاق خلال وقت قريب.