يبدو أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مستمرّ حتى النهاية في "حرب الإلغاء" التي يشنها عبر القضاء على "حزب الشعب الجمهوري"، المعارض الرئيسي له، حيث كشفت وكالة "ديميرورين" أمس أن شرطة الجرائم المالية التركية اعتقلت رئيس بلدية منطقة سيلي في شمال اسطنبول أوزغور كاباداي المنتمي إلى "الشعب الجمهوري" ومسؤولين آخرين في البلدية، في وقت أكدت فيه مراجعة أجرتها وكالة "رويترز" أن أهمّ الخصوم السياسيين لأردوغان يتعرّضون لحملة قمع غير مسبوقة جرى خلالها اعتقال أكثر من 500 شخص واستجوابهم في تسعة أشهر، بما في ذلك 202 على الأقل منذ الأسبوع الماضي فحسب، تحت ذريعة التصدّي لما يُسمّيه شبكة فساد تشبه "أخطبوطًا تمتدّ أذرعه إلى مناطق أخرى داخل تركيا وخارجها".
ولم يستهدف التحقيق، الذي بدأ في اسطنبول قبل أن يمتدّ إلى كافة أنحاء البلاد، سوى البلديات التي يديرها "الشعب الجمهوري"، وهو حزب مؤسّس تركيا الحديثة مصطفى كمال أتاتورك. وكشفت مراجعة مذكرات قانونية وإعلانات حكومية من قبل "رويترز" حبس 14 رئيس بلدية منتخبًا من "الشعب الجمهوري"، من بينهم رئيس بلدية اسطنبول والمنافس الرئيسي لأردوغان أكرم إمام أوغلو، وأكثر من 200 من أعضاء الحزب أو مسؤولين محلّيين، وذلك على ذمة المحاكمة.
في الغضون، لا يزال إمام أوغلو يتفوّق على أردوغان في بعض استطلاعات الرأي حتى وهو خلف القضبان، في حين أفاد محامي إمام أوغلو، محمد بيليفان، المحبوس شأنه شأن موكله ويواجه تهمًا جنائية ينفيها، لـ "رويترز" من سجنه بأن التحقيق يسعى للمرة الأولى إلى تجريم الحق في ممارسة المحاماة والدفاع القانوني، جازمًا بأنه لا يوجد ضدّ موكّله "دليل واحد ملموس".
وبينما من المقرّر أن يبدأ "حزب العمال الكردستاني" بتسليم أسلحته في العراق اليوم، توقع المتحدّث باسم "حزب العدالة والتنمية" الحاكم في تركيا عمر جليك أن عملية نزع سلاح "العمال الكردستاني" في العراق ستكتمل في غضون ثلاثة إلى خمسة أشهر، مشيرًا إلى أن آلية تأكيد تضمّ مسؤولين من المخابرات التركية والقوات المسلّحة ستشرف على عملية التسليم، فيما حذر من أن تجاوز العملية الفترة المتوقعة سيجعلها "عرضة للاستفزازات".