خلافات عميقة بين دمشق و"قسد"

دقيقتان للقراءة
تصرّ "قسد" على الانضمام إلى الجيش كقوّة مستقلّة (رويترز)

بعد الاجتماع الذي جمع الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد "قوات سوريا الديمقراطية" مظلوم عبدي بحضور ورعاية المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برّاك في دمشق الأربعاء والذي انتهى من دون تحقيق اختراق، وإثر تأكيد برّاك بعيد اللقاء مبدأ "أمّة واحدة، شعب واحد، جيش واحد، وسوريا واحدة"، جدّدت دمشق تمسّكها بمبدأ "سوريا واحدة، جيش واحد، حكومة واحدة"، ورفضها القاطع لـ "أيّ شكل من أشكال التقسيم أو الفدرلة التي تتعارض مع سيادة الجمهورية العربية السورية ووحدة ترابها"، داعية إلى انضمام المقاتلين السوريين من "قسد" إلى الجيش، وعودة مؤسّسات الدولة الرسمية إلى شمال شرق البلاد. وشدّدت على أن الرهان على المشاريع الانفصالية أو الأجندات الخارجية هو رهان خاسر، والمطلوب هو العودة إلى الهوية الوطنية الجامعة والانخراط في مشروع الدولة الوطنية السورية الجامعة.


في السياق، كشف مصدر مطّلع لموقع "تلفزيون سوريا" أن الحكومة السورية رفضت مقترحات قدّمها وفد "قسد" خلال الاجتماع، ودعت إلى الإسراع في تنفيذ اتفاق آذار الماضي بين الطرفين. وأوضح أن وفد "قسد" أصرّ على الحفاظ على هيكليته العسكرية الخاصة، والانضمام إلى الجيش السوري كقوّة مستقلّة، مع انتشار عسكري ضمن تشكيلات منفصلة في الرقة ودير الزور والحسكة، ما قوبل بالرفض القاطع من الجانب الحكومي. كما طالبت "الإدارة الذاتية" بتكريس نظام حكم لامركزي يمنحها سلطات إدارية وأمنية واسعة في شمال شرق سوريا، مع احتفاظها بالسيطرة المحلّية على تلك المناطق، غير أن الحكومة السورية شدّدت على أن المنطقة يجب أن تخضع إداريًا وأمنيًا للسلطة المركزية في دمشق.


وأشار المصدر إلى أن وفد "قسد" طلب تمديد الفترة الزمنية المحدّدة مسبقاً لتنفيذ اتفاق آذار الماضي، والتي تنتهي مع نهاية هذا العام، بحجّة الحاجة إلى مزيد من الوقت، ما اعتبرته الحكومة محاولة جديدة للتهرّب من تنفيذ الاتفاق. وبحسب المصدر، انتهى الاجتماع من دون تحقيق "نتائج إيجابية"، مع الاتفاق على أن تواصل اللجان المشتركة من الجانبَين عقد اجتماعات قريبة بهدف تنفيذ اتفاق آذار.