قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لصحيفة "لوموند" الفرنسية، اليوم الخميس، إن متسابق الدراجات الفرنسي الألماني البالغ 18 عامًا المفقود في إيران منذ منتصف حزيران الماضي تم اعتقاله في إيران.
وأضاف عراقجي "تم اعتقاله لارتكابه جريمة، وتم إرسال إخطار رسمي بشأن وضعه إلى السفارة الفرنسية"، دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وذكرت وزارة الخارجية الفرنسية أنها على اتصال مع السلطات الإيرانية وعائلة لينار مونتيرلوس الذي فقد في 16 حزيران. وقالت الوزارة إنها لن تعلق بأكثر من ذلك لأن سلامته على المحك.
ومن المرجح أن يُفاقم اعتقال مونتيرلوس التوتر القائم في العلاقات بين باريس وطهران.
وتحتجز إيران بالفعل فرنسيين اثنين، هما جاك باريس وسيسيل كولر، منذ أكثر من ثلاث سنوات في ظروف وصفتها فرنسا بأنها أشبه بالتعذيب.
ووصفت فرنسا احتجازهما بأنه عملية احتجاز رهائن ترعاها الدولة وطالبت بالإفراج عنهما فورًا.
وفي وقت سابق من اليوم الخميس، قال كريستوف ليموين، المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، إن الحكومة تحاول الحصول على إذن لزيارتهما.
ونُقل باريس وكولر من سجن إيفين بطهران عقب غارات جوية إسرائيلية استهدفت السجن في حزيران. وقال ليموين إن مسؤولين قنصليين فرنسيين زاروهما في موقع جديد في الأول من تموز، لكن موقع احتجازمها حاليا غير معروف.
واتهمت إيران باريس وكولر في حزيران بالتجسس لصالح جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد).
واعتقل الحرس الثوري الإيراني العشرات من الأجانب ومزدوجي الجنسية في السنوات القليلة الماضية، غالبا بتهم تتعلق بالتجسس. وتتهم جماعات معنية بحقوق الإنسان ودول غربية طهران باستخدام المعتقلين الأجانب ورقة للمساومة، وهو ما تنفيه طهران.
ورفعت فرنسا دعوى قضائية في أيار أمام محكمة العدل الدولية ضد إيران لانتهاكها الحق في الحماية القنصلية، وذلك في محاولة للضغط على طهران بشأن احتجاز مواطنيها.
وجدد ليموين التأكيد على ضرورة عدم سفر المواطنين الفرنسيين إلى إيران نظرا لخطر الاعتقالات التعسفية.