لتشرينَ مجدُ الربى والألَقْ
فيا حَورُ إنِّي أحبُّ اصفرارَكْ
ويا دُلبُ إنِّي أحبُّ احمرارَكْ
وحُبِّي يطيرُ كهَذا الورَقْ
هو الغصنُ مالَ
هو اللونُ حالَ
فمن أينَ يملأُ قلبي العبَقْ ؟

وعيناكِ دربُ الخريفِ البعيدِ
إلى غابةِ العشقِ
حيثُ الغمامُ وحيثُ الشَّفَقْ
وحيثُ تقاطعُ قلبَينِ عندَ الحفيفِ
وذاكَ البريقِ الذي ضاءَ عينيَّ
ثمَّ احترَقْ
تبدِّدُنا الرِّيحُ مثلَ الزُّهورِ
ويبقى الشَّجَرْ
ونمضي على خيطِ هذا الخَريرِ
كما موجتينِ
ويبقى النَّهَرْ...
كما غيمتَينِ التقينا جُزَافًا
وثمَّ افتَرقنا
وللشوقِ ما زالَ فينا رمَقْ
حَضَنتِ بنارٍ يَدِي الباردَه
وفي هذهِ اللحظةِ الخالدَه
رأيتُ بعينَيكِ لونَ الغرَقْ !