أحيت إذاعة وتلفزيون المحبة Charity Radio TV مساء السبت 12 تموز 2025 عشاءها السنوي احتفالًا بعيدها الحادي والأربعين، وذلك في صالة الـGolden Ballroom - مطعم الأطلال بلازا في غزير، برعاية وحضور معالي وزير الإعلام الدكتور بول مرقص، وتخلله تكريم سيادة المطران أنطوان نبيل العنداري، النائب البطريركي السابق على منطقة جونية المارونية ورئيس اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام، بمناسبة انتهاء خدمته وتسليم المهام إلى سيادة المطران يوحنا رفيق الورشا.
وقد جمع الحفل نخبة واسعة من الشخصيات الروحية والسياسية والإعلامية والاجتماعية والبلدية، تقدّمهم، إلى جانب راعي الاحتفال وزير الإعلام الدكتور بول مرقص وسيادة المطران أنطوان نبيل العنداري، سيادة المطران يوحنا رفيق الورشا النائب البطريركي العام على منطقة جونية المارونية، سيادة المطران ميشال عون راعي أبرشيّة جبيل المارونية، سيادة المطران بولس روحانا النائب البطريركي العام على منطقة صربا المارونية، قدس الأب العام مارون مبارك رئيس عام جمعيّة المرسلين اللبنانيّين الموارنة، سعادة النائب أنطوان حبشي عضو تكتل الجمهورية القوية، السيدة ميراي فهد ممثلة سعادة النائب شوقي الدكّاش، الأب بشارة الخوري رئيس جامعة سيدة اللويزة NDU، المونسنيور عبدو أبو كسم مدير المركز الكاثوليكي للإعلام، الأب طوني خضرا رئيس مؤسسة "لابورا"، المهندس مارون الحلو رئيس الرابطة المارونية، السيدة هيام بستاني المديرة العامة للمؤسسة المارونية للانتشار، رئيسة مجلس إدارة تلفزيون لبنان السيدة أليسار النداف جعجع، لفيف من آباء جمعيّة المرسلين اللبنانيّين الموارنة، لفيف من كهنة الرعايا، عدد من رؤساء وأعضاء البلديّات والمخاتير، عدد من رؤساء اللجان الكنسيّة والحركات الرسوليّة، لجنة تجّار جونية ورؤساء مجالس الشركات الداعمة للعشاء السنوي، عدد من الإعلاميّين بالإضافة إلى عائلة وأصدقاء إذاعة وتلفزيون المحبّة.
استُهِلَّ الاحتفال بالنشيد الوطني اللبناني، ثم ألقى عريف الحفل الإعلامي ماجد بو هدير كلمة ترحيبية، تلتها كلمة مؤثرة للأب شربل جعجع م.ل، المدير التنفيذي للإذاعة والتلفزيون، رحّب فيها بالحضور في "اللقاء السنوي المبارك، الذي يجمعنا لا حول مائدة طعام فقط، بل حول مائدة شراكة في الخدمة، ومائدة عطاء يتخطى الحسابات والمصالح". معتبرًا ان "هذا العشاء ليس مناسبة اجتماعية فحسب، بل هو اعتراف حي بأن الرسالة التي نحملها معا، إعلاما مسيحيا نقيا صادقًا، لا تزال تجد من يؤمن بها، ومن يدعمها بكرم قلبه لا من فائض ماله. كما نشكر معالي وزير الإعلام على حضوره ورعايته لهذا الحفل، وذلك إيمانا منه بقدسية هذه الرسالة".
وقال: "في هذا المساء، سنكرم معا شخصًا أعطى بفيض، وتواضع، وصمت هو صاحب السيادة المطران أنطوان نبيل العنداري، الذي بذل ذاته في خدمة نيابة جونية المارونية، واللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام، بشفافية الأب، وحزم الراعي، ورؤية الرجل الكنسي. نقول لك اليوم: شكرًا لأنك كنت منارةً، وسيبقى نورك يلهمنا، حتى في زمن التقاعد. في زمن تتكاثر فيه الشاشات وتضيع فيه الحقيقة بين الإثارة والتضليل نؤمن أن الإعلام المسيحي ليس مهنة، بل رسالة. هو دعوة لتكون الكاميرا منبرًا للحق، والمايكروفون صوتًا للرجاء، والصورة أداة للسلام".
وأضاف: "الإعلام المسيحي هو أن ننقل الخبر، ولكن أيضًا أن نحمل البشرى. هو أن نقول الحقيقة، لكن بلغة الرحمة. هو أن نصرخ بوجه الظلم، لكن دون أن نفقد الوداعة. هو أن نسلط الضوء، لا على الفضيحة، بل على الله في الإنسان. هو أن نروي قصصًا، حيث كل جريح هو سامري صالح، وكل خاطئ هو ابن ينتظر العناق. رسالتنا ليست فقط أن نُقدّم البرامج، بل أن نُقدّم الحياة، فيسوع هو حياتنا وطريقنا وحقيقتنا".
تابع: "صوت المحبة" هو صوتكم، وهو صدى صلواتكم، ودعمكم، وإيمانكم. وهو يحتاج اليوم أكثر من أي وقت مضى إليكم، ليبقى منارة أمل في زمن الضياع. فإن ما نبثه يوما بعد يوم، عبر هذه المؤسسة، هو صدى لحياتكم، لآلامكم، لرجائكم، لفرحكم، ولقصصكم مع الله الساكن في تفاصيلكم. وبالرغم من كل ما نواجهه من تحديات تقنية ومالية، نعدكم أن يبقى صوتنا ينبض بالمحبة والرجاء فكل من ساهم اليوم هو شريك في الشفاء، والتوبة، والرجاء، شريك هذه الرسالة".
وختم: "في هذا المساء، لا نحتفل فقط بعيد "صوت المحبة" الـ 41 بل نتحد معها ليبقى نور المحبة يضيء من خلال هذه الوسيلة الإعلامية المسيحية التي تجمعنا. نتحد لنبقي هذا الصوت حيا، قويا، مُلهما، في خدمة الكنيسة، والوطن، والمجتمع والإنسان، والحق. فلنكمل الطريق معا، كتفا إلى كتف، لأن الكنيسة بحاجة إلى شهود، لا فقط إلى مشاهدين".
واستهل وزير الإعلام بول مرقص كلامه بتهنئة نداف بتسلمها مهامها في تلفزيون لبنان "والتي تقدمت عبر الآلية الإدارية لتعيينها في مركز رئيس مدير عام تلفزيون لبنان وحلت في المرتبة الأولى فاستحقت هذا اللقب من دون منة من أحد".
وقال: "من دواعي سروري واعتزازي أن أكون بينكم هذا المساء، في مناسبةٍ تجمع ما بين الرسالة الإعلامية الهادفة، والتكريم المستحق لشخصية روحية ووطنية لطالما جمعت بين الحكمة والثبات، بين المحبة والموقف، هو سيادة المطران أنطوان نبيل العنداري السامي احترامه. لطالما عرفته على هذا النحو، لكن منذ تسلمي الوزارة عرفته عن كثب وبعمق في المواقف الوطنية التي اتخذها المركز الكاثوليكي للإعلام في اكثر من محطة إعلامية، فقال الموقف الحق هو وفريق عمله برئاسة المونسيور عبدو أبو كسم".
أضاف: "إنها أمسية نُحيي فيها عشاء "Charity TV" و"صوت المحبة"، هاتين الوسيلتين الإعلاميتين الناطقتين باسم الكنيسة، اللتين تؤديان دورًا فاعلًا في نشر رسالة المحبة والرجاء، وتثبيت القيم الروحية والوطنية في زمنٍ كثر فيه الضوضاء وقلّ فيه النور".
وعن تكريم المطران العنداري، قال: "هو ليس مجاملة ظرفية بل شهادة استحقاق لرجل يتحمّل منذ حوالي الست سنوات، مسؤولية إعلامية دقيقة وحيوية بصفته رئيساً للجنة الأسقفية لوسائل الإعلام، وهي لجنة تتابع بجدية ومسؤولية قضايا الإعلام الكنسي والوطني على السواء. شهدنا عن قرب على ما أنجزه سيادته في إطار اللجنة، من تنظيم، وتوجيه، ومتابعة للوسائل الإعلامية التابعة للكنيسة، مؤكدًا أن الإعلام الكنسي ليس منبرًا لتلاوة الحق فحسب، بل مساحة تفاعل حيّة بين الكنيسة والمجتمع، بين الإيمان والواقع، بين الثوابت الروحية والتحديات اليومية".
وحيا "الجهود التي تُبذل عبر "Charity TV" و"صوت المحبة"، من أجل تثبيت الصورة الحقيقية للإعلام: أن يكون في خدمة الإنسان، لا أداة لتضليله، أن يرفع الصوت بالحق، لا أن يضيع في الضجيج؛ أن يزرع الرجاء في زمن القلق، والإيمان في زمن التفكك. إن تكريم سيادة المطران أنطوان نبيل العنداري هو أيضًا تكريم للرؤية المتقدمة التي يحملها حول دور الإعلام، وللثبات على نهج لا يُساوم في المبادئ، بل يفتح أبواب الانفتاح والمسؤولية".
وختم بتوجيه "تحية تقدير ووفاء إلى سيادة المطران العنداري، سائلين الله أن يمدّه بالقوة والصحة لمتابعة رسالته، وأن تبقى كلمته صوتًا نبويًا في زمن الحاجة إلى الحقيقة".