زار وزير الإعلام المحامي بول مرقص مركز رابطة كاريتاس لبنان في فرن الشباك، "دارنا" والتقى المسنين وشاركهم مأدبة الغداء حيث كان في استقباله رئيس المركز بيار فضول والمرشد الروحي الأب جورج عكي والمنتسبون الى الرابطة والعاملون في المركزوعدد من المسنين.
بداية ، تحدث بداية الأب عكي، مرحبا بالوزير مرقص، وقال:" نحن مسرورون بزيارتكم معالي الوزير لنادي ومطعم المسنين في كاريتاس لبنان - فرن الشباك والذي تأسس منذ نحو 25 عاما ويقدم الوجبات لنحو60 مسنا وهو يقدم خدمة كبيرة للمنطقة، فضلاً عن خدمات التسليم الى عدد كبير، ونحن حرصاء على الاستمرار في هذه الرسالة".
وأشاد الأب عكي ب "النقلة النوعية التي شهدتها وزارة الإعلام. وهذا أمر بالغ الأهمية، فالمسألة لا تقتصر على وجود حركة أو نشاط، بل هناك تنظيم، وعمل مؤسساتي، وهو ما يدعو إلى الفخر والاعتزاز".
وتوجه الى الوزير مرقص: "لكم مكانة خاصة لأنكم ابن هذه المنطقة، وتعرفون أهلها وناسها، وهم يعتزون بأن واحداً من أبنائهم يتولى حقيبة وزارة الإعلام، التي تؤدي دوراً محورياً في خدمة الوطن، إلى جانب سائر الوزارات التي نكنّ لها كل التقدير.
وقد أشرتم إلى حجم التضحيات التي يبذلها موظفو الوزارة، من مصورين، ومراسلين، ومندوبين، وعاملين في مختلف الأقسام، فهم يشكلون العمود الفقري للمؤسسة، وهم القوة الحقيقية التي تقف وراء هذا الإنجاز. نسأل الله أن يوفقكم ويوفق جميع العاملين في الوزارة، لأن ما تحقق فيها هو مصدر فخر للبنان".
وتحدث الوزير مرقص وقال: "شكرا على هذه الدعوة التي نلبيها بكل محبة. وان توجيهات فخامة رئيس الجمهورية هي أن يكون الإعلام اللبناني حاضرا لتسليط الضوء على كل حدث يستحق المتابعة، ولا سيما الأحداث التي تتميز بالاستمرارية. وأنتم، منذ خمسة وعشرين عاماً، تواصلون هذا العطاء وهذه الرسالة، فلا تكتفون بالكلام، بل تترجمونه عملاً وخدمةً عامة تلتقي مع جهود الرسمية".
وأكد الوزير مرقص انه "لولا الجهود التي تبذلها رابطة كاريتاس، والتي نحيي فيها الأستاذ بيار والأب جورج وجميع الشركاء والمتطوعين، لكانت الأوضاع أكثر صعوبة. لذلك، يبقى التعويل كبيراً على القطاع الخاص، وعلى المبادرات الخاصة والمؤسسات الاجتماعية التي تشكل رافداً أساسياً وحاضنة أساسية لدعم صمود الأهالي ومساندتهم، في المناطق الشياح، عين الرمانة، فرن الشباك، الحازمية، التحويطة والعدلية وغيرها، وهي مناطق لها مكانة خاصة في حياتي، إذ ترعرعت في عين الرمانة وفرن الشباك، وفي مدرسة الفرير ولا أنسى الروابط التي تجمعنا والتي دفعتنا إلى تلبية هذه الدعوة بكل اندفاع".
وأضاف: "إن كبار السن هم أساس عائلاتنا ومجتمعنا، ولا يجوز أن نهملهم أو ننساهم. فهم حاضرون دائماً في ضميرنا وقلوبنا، وأقل الواجب أن نزورهم ونقف إلى جانبهم، وأن يسلط الإعلام الضوء على هذه الخدمة الإنسانية المستمرة التي تقدمونها.
فشكراً لعطائكم، ونأمل أن تكون هذه المبادرة بداية لمزيد من التعاون المؤسسي الدائم. فوزارة الإعلام لديها التعاون المستمر مع رابطة كاريتاس، وتدعم مختلف نشاطاتها، ولا سيما هذه المبادرات الإنسانية الدورية التي تُقام بانتظام كل اثنين واربعاء وجمعة، حيث تقدمون بكل تواضع ومحبة ومن دون ضجيج أو منّة، هذا الغذاء".
وأوضح "إن حضور الإعلام اليوم يهدف إلى تسليط الضوء على هذه المبادرات وعلى رسالتكم، مع احترام خصوصية المستفيدين، وإبراز قيمة العمل الإنساني الذي تقومون به. والدولة، بدءاً من فخامة رئيس الجمهورية، مروراً بالحكومة ورئيسها، وصولاً إلى جميع المسؤولين، تدرك حجم التضحيات التي تبذل لضمان استمرار هذه الرسالة في ظل الظروف الصعبة".
وأنهى الوزير مرقص قائلا: "لقد جئنا لنقول لكم: شكراً، ونقول لكم إننا نحبكم ونقدر جهودكم، وإننا سنبقى معكم في هذه الرسالة الإنسانية. وفقكم الله وأعطاكم الصحة والعافية".
يدوره، رئيس المركز بيار فضول، قال: "إن الهدف هو تسليط الضوء على العمل الإنساني لا على الأشخاص"، مضيفا: "عندما بدأ هذا المشروع، كان مشهد كبار السن الذين يعيشون وحيدين ومن دون معيل مؤلماً للغاية، إذ رأى عشرات المسنين الذين لا يجدون من يرعاهم أو يهتم بهم، بعدما فقدوا الأسرة أو المأوى أو من يقف إلى جانبهم، الأمر الذي دفعهم إلى مواصلة هذه الرسالة الإنسانية بكل التزام ومحبة بالتعاون مع مطبخ " تيتا وجدو".
ولفت فضول الى أهمية "مساعدة وزارة الشؤون الإجتماعية لكي يتمكن المركز من الاستمرار في نشاطه". وهنا أبدى الوزير مرقص استعداده رفع مذكرة يضعها القيمون على المركز تتضمن مطالب واقعية الى وزيرة الشؤون الاجتماعية والحكومة لمساعدة المركز على الاستمرار بمهامه".
وبعد جولة على أقسام المركز تناول الوزير مرقص الغداء مع المسنين وقطع قالب الحلوى التكريمي بالمناسبة.