بعدما كان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد اتهم إسرائيل الأسبوع الماضي بمحاولة اغتياله خلال حرب الأيام الـ 12 الشهر الماضي، نشرت وكالة "فارس" التابعة لـ "الحرس الثوري" الإيراني أمس تفاصيل حول ما وصفته بهجوم إسرائيلي على جلسة للمجلس الأعلى للأمن القومي للنظام الإيراني عُقدت في الطوابق السفلى لمبنى في غرب طهران في 16 حزيران الماضي، مؤكدة إصابة بزشكيان في ساقه أثناء محاولته الخروج من المبنى الذي تعرّضت مداخله ومخارجه للقصف بستة صواريخ أو قنابل. وشبّهت نمط الهجوم بعملية اغتيال الأمين العام السابق لـ "حزب الله" حسن نصرالله، في حين شدّد بزشكيان على أن حكومته تسعى، من خلال المضي في طريق الدبلوماسية، إلى منع تكرار الحروب والصراعات، لكنه جزم بأنه "لن نرضخ للظلم والهيمنة بأي شكل من الأشكال".
في السياق، حسم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن طهران لن تقبل بأي اتفاق لا يتضمّن الاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم، مشدّدًا على أن وزارة الخارجية، جنبًا إلى جنب مع القوات المسلّحة، لن تألو جهدًا في سبيل الدفاع عن الحقوق المشروعة والقانونية للشعب الإيراني. وأوضح أنه "إذا ما جرت مفاوضات، فإن موضوعها سيكون الملف النووي فقط، مقابل رفع العقوبات، ولن تكون هناك أي ملفات أخرى محل تفاوض"، مؤكدًا أن "إيران ستُبقي على قدراتها العسكرية والدفاعية في كافة الظروف، وهذه القدرات دفاعية الطابع، وليست محل تفاوض بأي شكل من الأشكال"، في وقت نفت فيه روسيا وإيران، تقريرًا نشره موقع "أكسيوس" يفيد بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حضّ طهران على قبول اتفاق نووي مع الأميركيين لا يسمح لها بموجبه بتخصيب اليورانيوم.
إسرائيليًا، اعتبر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن النظام الإيراني في "ورطة كبيرة"، مؤكدًا "إبقاء إيران تحت المراقبة" لمنعها من امتلاك سلاح نووي، بينما كانت صحيفة "وول ستريت جورنال" قد نقلت عن مسؤول إسرائيلي أن نتنياهو أخبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال زيارته الأخيرة لواشنطن أن تل أبيب ستضرب إيران إذا سعت مجدّدًا إلى امتلاك سلاح نووي، مشيرًا إلى أن ترامب أعرب عن أمله في ألّا يكون هناك مزيد من القصف الأميركي لإيران، وقد أوضح لنتنياهو أنه يفضل تسوية دبلوماسية مع طهران، لكنه لم يعترض على خطة إسرائيل باستهداف إيران.