روي أبو زيد

تشويه "يا بيروت" لنزار قباني وماجدة الرومي

عوض الرومي: غنّوا ولكن لا تشوّهوا!

7 تشرين الثاني 2020

02 : 00

إنها أغنية "يا بيروت" الشهيرة ولكنها بتوزيع جديد وبصوتٍ ليس لماجدة الرومي. يشير مكتب الأخيرة في بيان الى أنه "كثرت في المرحلة الأخيرة اعمال التعدي على حقوق الملكية الفنية وآخر هذه الإرتكابات إقدام فرقة تطلق على نفسها اسم "Kimaera" على التصرف من دون أي حق أو إذن بأغنية "يا بيروت" واستغلالها تجارياً عبر تصوير فيديو كليب عمدت بعض محطات التلفزة اللبنانية إلى بثه".

ويضيف: "إنّ هذه الأفعال التي أقدمت عليها الفرقة المذكورة، جرائم منصوص ومعاقب عليها في القوانين اللبنانية المرعية، وتشكل تحديداً تعدّياً واضحاً وصارخاً على الحقوق المادية والمعنوية الثابتة التي كفلها قانون حماية الملكية الأدبية والفنية الرقم 75 الصادر "بتاريخ 1999/‏4/‏3 لكل من مؤلف الأغنية الراحل الكبير الشاعر نزار قباني وملحنها الكبير الموسيقار جمال سلامة بالإضافة إلى حقوق السيدة ماجدة الرومي".



عوض الرومي



ويتابع: "لم تكتف الفرقة المذكورة بالتعدي على حقوق الملكية الفنية لأصحاب العمل بل تصرفت بالأغنية فأتى الفيديو كليب الذي صدر عنها عملاً هجيناً ينشر العنف والسواد ويتضمن أصواتاً وألحاناً غريبة أثارت الاستهجان والذهول. إن العبث بأنشودة رائعة سكنت وجدان الشعب اللبناني والعربي وباتت عنوان الأمل والصمود والعنفوان وتحويلها الى هذه السلبية الفنية، أمر غير مقبول بكل المقاييس".

ويتابع القيّمون على البيان "سوف نتقدم في الأيام المقبلة بالدعاوى القضائية اللازمة بوجه الفرقة المذكورة والقيمين عليها وفي وجه كل من شارك معها في التعدي على الحقوق الفنية الثابتة. وفي هذا الإطار، إتصلت بنا السيدة زينب قباني كريمة الراحل الكبير الشاعر نزار قباني وأكدت باسم جميع ورثة الراحل الكبير تضامنها الكامل معنا واستعدادها للانضمام إلينا في أي إجراء قضائي قد نتخذه لوقــــف هذا التعدي".

وختم البيان أنه "في جميع الأحوال، يهيب مكتب السيدة ماجدة الرومي بكل محطات التلفزة اللبنانية التوقف فوراً عن بث هذا العمل السوداوي حفاظاً على ما تبقى من حقوق قانونية ومن جمال فني".



بيروت... وقعت سبع مرات لكنها صمدت ووقفت مجدداً



وكانت شاشة الـMTV عرضت أخيراً فيديو كليب أغنية "يا بيروت" لفرقة KIMAERA. العمل عبارة عن ضجيج غير مفهوم مقرون بصور تعبيريّة لا توصل رسالة القصيدة التي أرادها نزار قباني حين نظمها.

لسنا ضد دمج الحضارات الغربية والشرقية، بل على العكس، خصوصاً في أيامنا هذه مع تطوّر التكنولوجيا وانتشار مواقع التواصل الاجتماعي، في ظلّ العولمة وتحويل العالم الى قرية كونية صغيرة.

ولم يكن الفنّ يوماً حكراً على أحد بل هو لجميع الناس ويمكن لأيّ كان أن يغنّي ويفرح ويزرع الحب أينما حلّ. لكن لا يحق تشويه الفن الراقي.

تواصلت "نداء الوطن" مع مدير أعمال السيدة ماجدة الرومي عوض الرومي، الذي أشار الى أنّ "البيان يتكلّم عن نفسه، ونحن مستمرون في هذا المسار القضائي".

وإذ لفت الى أنّ الماجدة وفنّها ليسا محصورين، خصوصاً وأنّها لكل الناس ولا يمكن منع أي أحد كان من الغناء، لكن يمكن منع البعض من تشويه الأغنية الأصلية". وشدد الرومي على أنّ هناك حقوق ملكية وفكرية، "إذ تقضي شروط الأغاني بعدم تشويه الكلام واللحن"، موضحاً أنّ "الأغنية لم تقدّم على مسرح بل تمّ تسجيلها في الاستوديو مع توزيع مختلف كليّاً. وهنا يكمن الفرق". ورأى أنه "لو كان نزار قباني على قيد الحياة لما قبل بالنسخة الجديدة للأغنية".



فرقة KIMAERA التي أعادت توزيع وغناء "يا بيروت"



وأضاف الرومي أنّ "الملحن (الموسيقار جمال سلامة ) لن يقبل كذلك بهذا العمل الذي قدّم أخيراً، إذ يسمح الملحّن عادة باعتماد لحنه لعمل فنيّ راقٍ وهادف".

وأوضح أنّ "الكثير من الناس غنّوا لماجدة الرومي ولم نعترض على أيّ أحد، إذ أن ماجدة لكل الناس وفنّها موجود في كلّ بيت لبناني، لكن التشويه مرفوض قطعاً". ولدى سؤالنا عن سبب تشويه أغنية "يا بيروت" أكثر من مرة، خلال حذف شطر "إنّ الثورة تولد من رحم الأحزان" خلال الاحتفال بعيد الجيش، وما قدّمته الفرقة أخيراً، أجاب الرومي بحزن: "لربما حباً لبيروت، أو ما يحصل هو لغاية في نفس يعقوب!". وقال: "لستُ ممنوناً من إقدامي على هذه الخطوة، فأعضاء الفرقة شباب يشقّون طريقهم حديثاً وتواصلتُ معهم أكثر من مرة قبل أن يصدروا الأغنية"، مضيفاً "أنني لم ألق أي رد من قبلهم إزاء طلب الحقوق، ولم يجيبوني على أي سؤال من أسئلتي".

ولفت الرومي الى أنّ الماجدة تحضّر لعمل فنيّ رفض الكشف عنه في الوقت الحالي، مشيراً الى أنها "لن تحيي ريسيتالاً ميلادياً الشهر المقبل ككل عام بسبب أزمة كورونا أولاً وتردّي الوضع الاقتصادي، إذ من سيتمكّن من التبرّع في هذا الوضع الحرج؟". وختم الرومي متوجّهاً الى الناس قائلاً: "غنّوا للماجدة، لكن أرجوكم لا تشوّهوا".


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.