جامعة البلمند تنظّم طاولة مستديرة بعنوان "Bridging" Divides": دعوة إلى الحوار وتعزيز الدبلوماسية الثقافية

انخيل موراتينوس لـ"نداء الوطن": الاعتراف الفوري بالدولة الفلسطينية ضرورة لا نتيجة

3 دقائق للقراءة

نظّمت جامعة البلمند - حرم بيروت طاولة مستديرة رفيعة المستوى تحت عنوان “Bridging Divides: A Diplomatic Conversation”، بمشاركة دبلوماسيين وخبراء وأكاديميين لبنانيين ودوليين، ناقشوا خلالها قضايا التعليم، والاستقرار الإقليمي، والتعدّدية، والدبلوماسية المناخية.


افتُتح اللقاء بكلمة ترحيبية لرئيس الجامعة، أكّد فيها أنّ “الدبلوماسية الحديثة لم تعد حكرًا على المؤسسات الرسمية، بل تبدأ من الجامعات ومنابر الفكر، حيث تُبنى مسارات الحوار والتلاقي”. واعتبر أن عنوان اللقاء يُجسّد “رسالة أكاديمية مستمرة لتعزيز جسور التفاهم في منطقة تعاني من الانقسامات”.


شهد اللقاء فقرة حوارية مفتوحة مع الحضور، خُصّصت للأسئلة والنقاشات، وتمحورت حول الأوضاع السياسية في لبنان والمنطقة، إضافةً إلى مستقبل لبنان السياسي والاقتصادي.


واختُتم بكلمة لرئيس الجامعة شدّد فيها على أنّ “زرع ثقافة الحوار يبدأ من الجامعات”، موجّهًا الشكر للمشاركين ولضيوف الجامعة على مساهمتهم في إنجاح هذه المبادرة الفكرية والدبلوماسية.


وعلى هامش الجلسة، كان لـ"نداء الوطن" سؤال لأنخيل موراتينوس حول رأيه بحلّ الدولتين بين إسرائيل وفلسطين، وإذا ما زال مسارًا قابلًا للتطبيق في ظل التصعيدات الإقليمية الراهنة، وما الدور الذي يمكن أن تلعبه المنصات الدولية مثل تحالف الحضارات في منع الانهيار الكامل لهذا الإطار، فأجاب: "ما زلت أؤمن بشكل كامل بأن حلّ الدولتين هو الخيار الوحيد القابل للتحقيق من أجل إحلال سلام دائم في الشرق الأوسط. لقد خُدعنا سابقًا بالاعتقاد أن الدولة الفلسطينية ستُعلن في نهاية العملية السياسية، غير أن اتفاق أوسلو لم يتضمّن نقطة نهاية واضحة، وكانت تلك خطيئة سياسية كبيرة. لهذا السبب، غيّرت موقفي وأصبحت أطالب بالاعتراف الفوري بالدولة الفلسطينية كخطوة أولى، لا كنتيجة نهائية".


وتابع: "اليوم، لم يعد من المقبول الاستمرار في فرض الشروط أو تقديم وعود غامضة للفلسطينيين. يجب الاعتراف بدولتهم الآن، ومن دون شروط. القول بمنحهم أفقًا سياسيًا فارغًا لا قيمة له. الاعتراف هو حق، تمامًا كما لم يُطلب من دافيد بن غوريون أي إذن حين أعلن قيام دولة إسرائيل عام 1948".


أضاف: "أما بالنسبة إلى دور تحالف الحضارات، فنحن نركّز على تعزيز التفاهم والاحترام المتبادل بين الشعوب والثقافات. وفي هذا الإطار، يمكننا تسهيل الحوار، وتشجيع العودة إلى المسار السلمي. نحن لسنا طرفًا سياسيًا في التفاوض، لكننا نعمل على خلق بيئة مؤاتية للسلام، ونناهض خطاب الكراهية، ونفتح المجال أمام حلّ عادل ودائم".


وختم: "أقول للدول التي ما زالت تتردّد: إذا لم تكونوا معنيّين بمصير الفلسطينيين، فعلى الأقل فكّروا في مستقبل إسرائيل، لأن أمنها الحقيقي لا يمكن أن يتحقق إلا بقيام دولة فلسطينية مستقلة".