بالوثائق - مصرف لبنان يمنع المؤسسات المالية من التعامل مع "القرض الحسن"

دقيقتان للقراءة

أصدر مصرف لبنان القرار الأساسي رقم 13735، متضمنًا سلسلة تدابير احترازية تهدف إلى حماية القطاعين المالي والاقتصادي من التعامل مع جهات غير مرخصة أو خاضعة لعقوبات دولية، وذلك في إطار التزام لبنان بخطة العمل المفروضة من مجموعة العمل المالي (FATF) بعد إدراجه على القائمة الرمادية.



ويستند القرار إلى عدد من القوانين والأنظمة، أبرزها قانون النقد والتسليف، وقانون مكافحة تبييض الأموال، إلى جانب قرارات سابقة صادرة عن مصرف لبنان وهيئة الأسواق المالية، ويهدف إلى منع أي تعامل مباشر أو غير مباشر بين المؤسسات المالية المرخّصة وجهات غير مرخصة تنشط في المجال المالي والمصرفي.



ويشمل الحظر التعامل مع كيانات محددة بالاسم، منها: جمعية القرض الحسن، شركة تسهيلات ش.م.م، شركة اليسر للتمويل والاستثمار، وبيت المال للمسلمين، إلى جانب أي كيانات مشابهة مدرجة على لوائح العقوبات الدولية. ويشمل الحظر تقديم أو تسهيل خدمات مالية أو نقدية، أو تحويلات، أو تسهيلات ائتمانية، أو ترتيبات تمويلية من أي نوع، إضافة إلى منع أي نفاذ مباشر أو غير مباشر لهذه الكيانات إلى النظام المصرفي اللبناني بأي عملة.



ويشدد القرار على أن عدم الالتزام بأحكامه يعرّض مرتكبيه لمجموعة من العقوبات الصارمة، منها سحب الترخيص، وتجميد الأصول والحسابات، والإحالة إلى هيئة التحقيق الخاصة، مؤكدًا أن مصرف لبنان سيقوم باتخاذ جميع الإجراءات الإدارية والقانونية المناسبة لتطبيقه دون استثناء.

وقد صدر القرار عن حاكم مصرف لبنان كريم سعيد بتاريخ 14 تموز 2025، على أن يُعمل به فورًا، ويُنشر في الجريدة الرسمية.




كانت وزارة الخزانة الأميركية قد فرضت عقوبات على مؤسسة القرض الحسن في 2007، قائلة إن الجماعة تستخدمها غطاء لإدارة "أنشطة مالية ومنفذا للوصول إلى النظام المالي الدولي".



تصف مؤسسة القرض الحسن التي تأسست في 1983 نفسها بأنها منظمة خيرية تقدم قروضًا متوافقة مع الشريعة الإسلامية.



وضربت إسرائيل فروعًا للمؤسسة خلال حربها مع "حزب الله" العام الماضي.

ولدى المؤسسة، التي تعمل بموجب ترخيص من الحكومة اللبنانية، أكثر من 30 فرعا، معظمها في المناطق ذات الأغلبية الشيعية في بيروت وجنوب لبنان وسهل البقاع.