حقّقت مركبة "برسفيرنس" الجوّالة التابعة لوكالة "ناسا" إنجازًا تاريخيًا، مسجلةً أطول رحلة لمركبة آلية على سطح كوكب آخر.
قطعت المركبة ذات العجلات الست مسافة 411 مترًا في قيادة واحدة فقط عبر التضاريس الوعرة للمريخ، ما يمثل قفزة نوعية في قدرات الاستكشاف. ويتفوّق هذا الإنجاز على المركبات السابقة مثل "كيوريوسيتي" و "أوبورتيونيتي" بفضل نظام القيادة الذاتية المتطوّر لـ "برسفيرنس"، الذي يسمح لها بمعالجة الصور وتحليل التضاريس في الوقت الفعلي أثناء الحركة. هذه القدرة تلغي الحاجة للتوقّف المتكرّر الذي كانت تتطلّبه المركبات السابقة لالتقاط وتحليل البيانات، ما يفتح آفاقًا واسعة لاستكشاف مناطق أوسع وجمع عيّنات أكثر تنوعًا.
منذ هبوطها في شباط 2021، أظهرت "برسفيرنس" قدرات تنقّل مذهلة، بما في ذلك تسلّق الحفر الصعبة وتسجيل رقم قياسي سابق بلغ 700 متر دون تدخل بشري. وتتركز مهمتها الحالية على هضبة "كروكوديلين" بفوهة "جيزيرو"، بهدف جمع عينات من صخور غنية بالطين يعتقد أنها قد تحتوي على دلائل لمياه قديمة أو حتى آثار حياة بدائية تعود لمليارات السنين.